المصرف المركزي البحريني

3.4% نسبة ارتفاع الأداء الإيجابي لاقتصاد البحرين خلال النصف الأول

أكد مصرف البحرين المركزي استمرار الالتزام بسعر الصرف الثابت للدينار البحريني مقابل الدولار، حيث يمثل سعر الصرف الثابت مرتكزاً أساسياً للسياسة النقدية بهدف الحفاظ على عملة مستقرة لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة اقتصادية مناسبة، وقد ساعد الاحتفاظ بهذه السياسة النقدية على تطور الأوضاع الاقتصادية خلال العقود الماضية، وقد سبق لصندوق النقد الدولي أنْ أكد في تقييمه السنوي لمملكة البحرين على أنَّ اتِّباع نظام سعر الصرف المرتبط بالدولار الأميركي هو المناسب للبحرين.
واوضح المصرف أنه على ضوء الأداء الايجابي لاقتصاد البحرين فقد ارتفع خلال النصف الأول من العام الحالي 2017 بنسبة 3.4% مقارنة بنسبة 3.2% في العام الماضي 2016. كما حقق القطاع غير النفطي نمواً ملحوظا في النصف الأول من عام 2017 بنسبة 4.7% مقارنة بنسبة 4.0% في عام 2016. ويأتي هذا النمو رغم استمرار انخفاض أسعار النفط، ورغم العجز في الميزانية، ولكنه يعكس المبادرات التي اتخذتها الحكومة الموقرة في خفض المصروفات وزيادة الإيرادات غير النفطية بالإضافة إلى الإجراءات الأخرى المنظمة لتحسين البيئة القانونية والانظمة الخاصة بالنشاطات الاقتصادية المختلفة التي ساهمت في تحسين بيئة الأعمال المحلية وجاذبية البحرين للاستثمار، والتي استمرت في معدلها حيث وصلت قيمة الاستثمار الاجنبي المباشر ما يقارب 695 مليون دولار لغاية شهر أكتوبر 2017 مقارنة مع 280 مليون دولار خلال عام 2016.
وقال المصرف «على ضوء التقرير الأخير الذي أصدرته وكالة التصنيف الائتماني (ستاندرد أند بُوْرز) حول مستوى التصنيف الائتماني للبحرين، من المهم الإشارة إلى أنه بالرغم من تراجع مساهمة النفط في الاقتصاد إلى نسبة 20% إلا أن إيرادات النفط ماتزال تشكل المصدر الرئيسي للميزانية العامة للدولة، وهو الأمر الذي يوفر للاقتصاد دخلاً مستمراً من العملات الأجنبية التي تساعد على تلبية الاحتياجات من الواردات السلعية وغير السلعية والتحويلات المالية المختلفة إلى الخارج.
وقال «لعل من المهم الإشارة إلى أن ما يميز البحرين هو وجود قطاع مالي متطور يخضع لبيئة تشريعية ورقابية تطبق أحدث المعايير الدولية، حيث تبلغ نسبة مساهمة القطاع المالي 17.5% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من عام 2017، كما بلغ عدد المؤسسات المالية 393 في أكتوبر 2017. فيما بلغت قيمة الودائع لدى مصارف قطاع التجزئة 45.1 مليار دولار في أكتوبر 2017 والتي شكلت ارتفاعاً بنسبة 4.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016. وتتمتع البنوك بقاعدة مالية ومستوى ربحية ممتازاً كما تشير إلى ذلك نتائج الفصل الثالث لهذا العام، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال للقطاع المصرفي 19.8% في سبتمبر 2017. وهذه مؤشرات تدل على مكانة القطاع المصرفي وتمتعه بسيولة عالية لتحقيق متطلبات كافة العملاء من أفراد وشركات.
وأكد المصرف أن هذه المؤشرات الإيجابية التي حققها الاقتصاد الوطني بالرغم من استمرار انخفاض أسعار النفط تعكس جهود الحكومة في انتهاج الإجراءات المناسبة لضمان استمرار النمو الاقتصادي وبالتوازي مع الإجراءات لخفض العجز في الميزانية، وهي سياسة ستستمر فيها الحكومة من أجل تحقيق أفضل النتائج الاقتصادية في ظل المتغيرات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com