Sanur-23045

36 سنة على إنشاء الاحتلال الصهيوني الإدارة المدنية

حلّت يوم الخميس الموافق 21/9/2017 الذكرى السادسة والثلاثون لصدور الأمر العسكري الصهيوني رقم (947) عن (وزارة) الحرب الصهيونية، والذي بموجبه تم إنشاء ما تسمى بـ(الإدارة المدنية)، لتمارس صلاحيات واسعة وقمعية بحق المواطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وصدر أمر إنشاء الإدارة المذكورة يوم 22 سبتمبر 1981، وهي هيئة حكم صهيونية تعمل في الضفة الغربية، وتعد تعد جزءاً من كيان أكبر يعرف بمكتب تنسيق (الحكومة) في المناطق، وهي وحدة تتبع أيضاً (وزارة الجيش الإسرائيلية).
وبموجب إعلان المبادىء الموقَّع بين منظمة التحرير الفلسطينية وسلطة الاحتلال (اتفاق أوسلو) مطلوب من الكيان الصهيوني وقْف نشاطات الإدارة الأمنية في الأراضي الفلسطينية، واقتصر دورها في البداية عن متابعات تخص المواطنين في المنطقة المصنفة (ج) من الضفة الغربية وبالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية، ضمن المرحلة الانتقالية التي كان يفترض أن تنتهي عام 1999.
وسرعان ما انقلب الكيان الصهيوني على أوسلو بتنفيذ ما أسماها (عملية السور الواقي) عام 2002، والتي بموجبها أعادت سلطات الاحتلال احتلال المدن في الضفة الغربية، لتعود الإدارة المدنية بشكل مضطرد إلى أنشطتها العدوانية والعنصرية، ولتعيد إلى الذاكرة ما كان عليه الحال قبل إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية.
وعلى مدار السنوات الأخيرة ارتبط اسم الإدارة المدنية بهدم شبكات الري والبنية التحتية وتدمير أجهزة إنتاج الطاقة الشمسية ومصادرة معدات زراعية وجرارات في الأغوار، وفي أجزاء من محافظة أريحا، وفي المناطق الواقعة ضمن مخطط (إي 1) الاستيطاني، وبمطاردة البدو كما حصل مع عرب الجهَّالين وغيرهم.
كما ارتبط اسم هذه الإدارة بتمرير المخططات الاستيطانية الضخمة للاحتلال و(تشريعها) فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة، إما من خلال إصدار أوامر عسكرية، أو تشجيع سن قوانين عنصرية.
وأثارت ممارسات هذه الإدارة الحكومة الفلسطينية أكثر من مرة، والتي ناقشت الأمر بشكل مفصل في اجتماعها الأسبوعي يوم الخامس عشر من أغسطس 2017 في مدينة رام الله، برئاسة رامي الحمْدالله.
وقالت الحكومة في بيان رسمي صدر في ختام اجتماعها في حينه: «إن (إسرائيل) السلطة القائمة بالاحتلال، مستمرة وبشكل منهجي وواسع النطاق في العمل على تعزيز احتلالها الاستعماري في أرض دولة فلسطين».
وأوضحت أن (إسرائيل) تعمل على تقويض عمل السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال مجموعة من الممارسات والإجراءات والسياسات غير الشرعية، لاسيما الخطة التي تم إعدادها مؤخراً لمضاعفة عدد العاملين المدنيين في الإدارة المدنية لسلطة الاحتلال التي كان من المفترض حلها منذ سنوات حسب الاتفاقيات الموقعة، وإظهارها كجهاز مدني، وتوسيع نشاط وصلاحيات هذه الإدارة الاحتلالية، ومحاولاتها المرفوضة لفتح قنوات اتصال مباشرة مع المواطنين الفلسطينيين ورجال الأعمال.
وأكدت أن الإدارة المدنية ما هي إلا الذراع الرئيسي للاحتلال الصهيوني، الذي يعمل على تعزيز سلطته وسيطرته على الضفة الغربية المحتلة، والتحكم في كل مناحي الحياة، ويعمل على تضييق سبل العيش للشعب الفلسطيني في أنحاء الضفة الغربية كافة، وترسيخ النظام الاستعماري من خلال منظومة الاستيطان غير الشرعي.
وأشارت إلى أن هذه الخطوات هي إلغاء صهيوني واضح لاتفاق أوسلو، وتخليه وتراجعه من طرف واحد عن الاتفاقيات الموقعة، وهذا يرتب مسؤوليات على الدول الراعية لهذه الاتفاقيات.
وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما تقوم به (إسرائيل)، من إفشال للجهود الدولية لتحقيق السلام في المنطقة من خلال إنهاء الاحتلال الصهيوني، لا ترسيخه من خلال إدارات مدنية وعسكرية، بالإضافة إلى ضرورة العمل على إرغام الكيان الصهيوني على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، والإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وتمكينه من تجسيد سيادته واستقلاله، في دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت أنها بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية ستدرس كافة الخيارات في التعامل مع هذه التطورات المرفوضة، داعية الكيان الصهيوني، إلى حل الإدارة المدنية، والبدء بإجراءات جدية للوصول إلى اتفاق سلام قائم على حل الدولتين تعيشان جنباً إلى جنب بأمن وسلام، استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة، ومرجعيات عملية السلام.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com