Df6qrKLWAAMA_zd

89 عاماً على إعدام شهداء ثورة البراق الفلسطينيين

وافق الإثنين الموافق السابع عشر من يونيو الماضي الذكرى الـ89 لإعدام شهداء (ثورة البراق) الفلسطينيين الثلاثة: محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير.
وثورة البراق هو الاسم الذي أطلقه الفلسطينيون على مواجهات قوية اندلعت في مدينة القدس في 9 أغسطس 1929، أيام الانتداب البريطاني على فلسطين وامتدت بعد أيام لمدن أخرى.
ويعتبر حائط البراق وقفًا إسلاميًا وإبَّان فترة الحكم العثماني سُمِح لليهود بإقامة طقوسهم قبالة الحائط وجرى اتفاق غير مكتوب بين إدارة الوقف واليهود على ألا يقيم اليهود أي بناء بالقرب من الحائط أو يضعوا أي شيء في باحته، الأمر الذي استمر عدة سنوات.
وفي 15 أغسطس 1929 الذي وافق يوم ذكرى ما يسمى بـ(خراب الهيكل) وبالتزامن مع احتفالات المسلمين بالمولد النبوي الشريف نظمت حركة صهيونية تدعى (بيتار) مظاهرة احتشدت فيها أعداد كبيرة من اليهود في القدس، يصيحون (الحائط لنا) وينشدون نشيد الحركة الصهيونية.
وبدأت قصة إعدام شهداء ثورة البراق بعدما قامت الشرطة البريطانية باعتقال مجموعة من الشبان الفلسطينيين بعد اندلاع ثورة البراق التي بدأت عندما نظم اليهود تلك المظاهرة.
واعتقلت شرطة الانتداب الإنجليزي حينها 26 فلسطينياً ممن شاركوا في الدفاع عن حائط البراق، وحكمت عليهم جميعاً بالإعدام في البداية، لينتهي الأمر بتخفيف هذه العقوبة عن 23 منهم إلى السجن المؤبد، مع الحفاظ على عقوبة الإعدام بحق ثلاثة محكومين هم: فؤاد حسن حجازي ومحمد خليل جمجوم وعطا أحمد الزير.
ونُفِّذ حكم الإعدام بحق الشهداء الثلاثة جمجوم وحجازي والزير في 17 يونيو 1930 بسجن مدينة عكا المعروف باسم (القلعة).
وقد ولد فؤاد حجازي بمدينة صفد شمال فلسطين عام 1904. وتلقى دراسته الابتدائية في مدينة صفد ثم الثانوية في الكلية الأسكتلندية وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الأميركية في بيروت.
وشارك حجازي مشاركة فاعلة في مدينته في ثورة البراق التي عمت أنحاء فلسطين عقب أحداث البراق سنة 1929 وقتل وجرح فيها مئات الأشخاص.
وكان حجازي الأول من بين المحكومين الثلاثة الذين أعدمتهم سلطات الانتداب البريطاني يوم 17/6/1930 بسجن القلعة بمدينة عكا، وأصغرهم سناً.
وقد سمح له أن يكتب لأهله رسالة في اليوم السابق لموعد الإعدام. كتب وصيته وبعث بها إلى صحيفة (اليرموك) فنشرتها يوم 18/6/1930 بخط يده وتوقيعه، وقد قال في ختامها:
«إن يوم شنقي يجب أن يكون يوم سرور وابتهاج، وكذلك يجب إقامة الفرح والسرور في يوم 17 يونيو من كل سنة، إن هذا اليوم يجب أن يكون يومًا تاريخياً تلقى فيها الخطب وتُنشَد الأناشيد على ذكرى دمائنا المراقة.
أما محمد خليل جمجوم فقد ولد بمدينة الخليل عام 1902 وتلقى دراسته الابتدائية فيها. وأكمل دراسته الجامعية بالجامعة الأميركية ببيروت وشارك في الأحداث الدامية التي تلت ثورة البراق ضد يهود صهاينة في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين.
وعرف عنه معارضته للصهيونية وللانتداب البريطاني، وبعد أحداث ثورة البراق أقدمت القوات البريطانية على اعتقاله عام 1929 مع 25 من العرب الفلسطينيين، وحوكموا جميعاً بالإعدام، إلا أن الأحكام تم تخفيفها إلى مؤبد، إلا عن الأبطال الثلاثة حجازي وجمجوم والزير.
وولد عطا أحمد الزير بمدينة الخليل أيضاً عام 1895، عمل في عدة مهن يدوية واشتغل في الزراعة وعرف عنه منذ الصغر جرأته وقوته الجسمانية.
وكانت له مشاركة فاعلة في مدينته في ثورة البراق. وجرى إعدامه بسجن القلعة بمدينة عكا، على الرغم من الاستنكارات والاحتجاجات العربية. وكان أكبر المحكومين الثلاثة سنًا.
ومن نتائج أحداث ثورة البراق التي امتدت من الخليل وبئر السبع جنوباً حتى صفد شمال 116 شهيدًا فلسطينيًا و133 قتيلاً يهودياً، و232 جريحًا فلسطينيًا و339 جريحاً يهودياً.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com