آل حمدان وبركة القرآن

أعرف الأستاذ خليفة إبراهيم حمدان المدير السابق لمدرسة عبدالرحمن الناصر، وتربطني به علاقة أخُوَّة وصداقة منذ ما يربو على ثلاثة عقود، وجمعتنا أنشطة وبرامج كثيرة.
رافقته في السفر مرات، فوجدته نِعْم الصاحب والرفيق.. يحب المزح ويتسم بروح الطرافة، لكن الله تعالى حباه بمَلَكَةٍ يستطيع من خلالها تمييز الشعرة الدقيقة بين الجد والهزل، بحيث يسعد من معه بطرائفه وقفشاته، مع محافظته على هيبته واتزان شخصيته.
عرفته رجلاً تربوياً ناجحاً تدرََّج في الوظائف التعليمية حتى ارتقى ليصبح مديراً في أكثر من مدرسة، وقد حظي خلال فترة عمله التربوي باحترام وتقدير، بل وشهادة حق بحُسْن إدارته من جميع العاملين معه.
من فضل الله عليه، أنْ رزَقه بثلاثة من الأبناء، كلهم يحفظون القرآن الكريم، ويتميزون بأصوات ندية، مع إتقان في الأداء، وجَودة في التلاوة، حيث كتب الله لهم القبول لدى جموع المصلين الذين يصلون خلفهم.
ليس ذلك فحسب، بل إن أبناءه الثلاثة (إبراهيم وجاسم وعبدالله) قد مثَّلوا مملكة البحرين في العديد من المسابقات المحلية والدولية في حفظ وتلاوة القرآن الكريم، وحازوا على عدد من المراكز المتقدمة، شرفوا بها البحرين وأهلها.
الجدير بالذكر أن الأستاذ خليفة نفسه، وهو في شبابه كان أيضاً متميزاً في علاقته بالقرآن، فقد كان مبدعاً في تلاوته، حين ينوب عن إمام مسجد علي بن إبراهيم الزياني بفريج الزياينة بالمحرق الذي يقع قرب بيتهم. أشهد بذلك وقد سمعت تلاوته بنفسي حيث صليت خلفه مرات كثيرة.
هذا نموذج لأسرة قرآنية، تعلَّق أفرادها بالقرآن حِفْظاً وتلاوة وتربية.. ومثلها أسر بحرينية أخرى انتهجت نفس المنهج، لتؤكد أن عندنا من النماذج ما يصلح أن يكون محل فخر واعتزاز.. إذا رأيناها نقول: ما شاء الله، وندعو الله أن يُكثِر من أمثالها لتعمَّ في أرجاء مجتمعاتنا بركة القرآن الكريم.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com