أثبت وجودك

عندما يستغبيك ويستغفلك البعض ويحدُّون ألسنتهم تجاهك كالسيوف الجامحة تقطع من كل الاتجاهات، ثم حين يلتقون بك يبتسمون لك ابتسامة تخفي وراءها مكراً وحقداً في قلوبهم وكراهية بالغة لا سبب ولا مبرر لها، تلك النفوس الضعيفة قد تجد في بعض الأحيان من ينصت لها ويتعاطى وإياها، لكنها سرعان ما تنهار ويكتشفها من حولها وتسقط أقنعتهم السوداء المزيفة، لان كل ما يبنى على باطل فهو باطل ولايصح في الحياة إلا الصحيح.
قد تتعالى الأصوات لكن صوت الحق والصدق دائماً هو الأقوى والأعلى.
إن هذه الفئة من الناس تنطفيء شموعهم بسرعة ويخسرون كل من حولهم بسبب نقص وازعهم الديني. ولو كان الدين فقط بالكلام والأقوال المزيفة لكان المنافقون هم أول مَن يدخل الجنة، لكن الدين بالأفعال والإيمان الصادق والصبر والتحلي بالاخلاق الحميدة وصفاء القلوب والعمل الخالص لله تعالى.
فلنساعد تلك النفوس المريضة بمزيد من الصبر وسعة الأخلاق، ولنعلمهم الإخلاص وحب الخير وندلهم على الطريق الصحيح بصبرنا عليهم وصدق عطائنا تجاههم ونقاء قلوبنا نحوهم. إنها فرصة كي نخلع ثوب الحقد والكراهية ونترك النميمة والغيبة ونعاهد أنفسنا من الآن أنْ نعيش حياة خالية من الحقد والحسد والنفاق.
ورحِم الله إمرأً أهدى إليَّ عيوبي وأحبَّني بصدق في الله.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com