أحسِن إلى جارك فالدنيا فانية

أوصى النبي عليه الصلاة والسلام، بأربعين جاراً معتبراً وُدَّ الجار وبرَّه من علامات الإيمان، ودعمت هذه الوصايا العادات والتقاليد العربية من خلال العديد من الأمثال التي أكدت أن (الجار قبل الدار)، وفضلت الجار على الأخ بقولها: (جارك القريب ولا أخوك البعيد). لكن، للأسف، يبدو أنَّ بعض الجيران لم يسمعوا بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم هذه، ولا بأقوال العرب القديمة، فتراهم يسيئون إلى جيرانهم، وجهاً لوجه وبظهر الغيب، ويضعون الأذى في طريقهم بدل أن يميطوه عنها. 
وقد حضرت عدة دروس دينية في المراكز الدينية المنتشرة في مملكتنا وكان أغلبها يتناول فساد الجار وحقد الجار وحسد الجار! 
فلماذا ذلك يا أمة محمد؟! 
ويشتد في الدروس الدينية الحديث بين النسوة مع بعضهن بعضاً، ويتبين منها أن أغلبهن يعانين من مشاكل الجيران.
فوا أسفا على من يُبين نفسه للمجتمع كعنوان للطهارة والعفة وهو خلاف ذلك. ولعل مما يلاحَظ أن افتعال المشاكل سببها الفراغ والبطالة ووهن العلاقة برب العالمين.
وعلى أية حال فإنه إذا وقع على المسلم من جاره أذى فالواجب أن يصبر عليه ويحتمل أذاه، مع الدعاء له بالهداية والصلاح، ونصحه باللطف إذا أمكن، مع تذكيره بحق الجار وترغيبه في كف الأذى وتقديم الإحسان، وإذا لم يجدل كلّذلك نفعاً فعندها يمكن اللجوء إلى أحد الوسطاء أو الوجهاء للإصلاح فيما بين الطرفين وتذكير المسيء بحق الجار على الجار.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com