أسلحة في متناوَل الجميع

السلاح القوة الرادعة لفرْض القانون ومعاقبة الجناة، وفي أغلبية دول العالم محازاً عند جهتين لا ثالث لهما وهما وزارة الداخلية ووزارة الدفاع فقط لا غير، لكن عندنا الوضع مختلف تماماً فقد يكون متوفراً أكثر عند شرائح في المجتمع أكثر من وزارتي الداخلية والدفاع نفسيهما.
ونجد في أوطان عديدة توفر للسلاح أكثر حتى من الطعام والشراب كالعراق واليمن وليبيا وسوريا ولبنان وغيرها الكثير، وكل شريحة من المجتمع تتجه لتسليح نفسها قوة وحماية. قد يحتج الكثيرون على ما أكتبه ويبرر بأن دولاً كثيرة تسمح باقتناء الأسلحة وعلى رأسها أميركا. وبالتأكيد هذا صحيح لكن هناك ضوابط صارمة لاتعد ولاتحصى، والأمر ليس مباحاً وسهلاً كما هو الحال عندنا.
وظاهرة تفَشِّي السلاح باتت أيضاً مترسِّخة اجتماعياً كرمز لشموخ وعزة الرجال، وبات السلاح يُهدَى لمن تحبه وتقدِّره. والعلاج ببساطة بفرض قوة القانون. وكثيراً ما سمعنا عن حملات ممنهجة لجمع الأسلحة تقوم بها الدولة من المناطق المعروفة بكثافة الأسلحة بها وتقديم مكافأة مالية لمن يسلم ما عنده منها.
أيضاً يجب وضع خط اتصال مفتوح بين المواطن ووزارتي الداخلية والدفاع حتى يتم اصطياد تجار السلاح وأوكارهم، فطرق تعقب هؤلاء ليست بالأمر السهل ولايتم إلا بتعاون المواطنين. وكما هو معلوم فإن الدول التي تسمح باقتناء الأسلحة تعطي مع السلاح ورقة ترخيص أو هوية اقتناء فيها معلومات كاملة عن صاحب السلاح ونوعيته، بل ونجحت ولاية أميركية في وضع رمز على كل رصاصة يتم بيعها، وعندما تباع هذه الرصاصة تسجَّل على اسم صاحب ترخيص السلاح، فإذا ما وقعت جريمة ما وانتُزِعت الرصاصات فإنه يتم بسرعة وسهولة جلْب مَن قام بإطلاقها وتسليمه للعدالة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com