أطفال الروهينغا ضحية التآمر على الإسلام

كلنا نعلم أن الروهينغا مجتمع مسلم في ميانمار وهم من بين الأقليات الأكثر تعرضاً للاضطهاد في العالم، وماتزال أزمة أطفال الروهينغا تتفاقم في مخيمات بنغلادش، ومايزال الآلاف من مسلمي الروهينغا يفرُّون بأنفسهم بشتّى الطرق والوسائل هرباً من العنف والاضطهاد في ميانمار.
وأكثر من نصف اللاجئين في تلك المخيمات هم من الأطفال الذين فقدوا أحد الأبوين أو كليهما وشهدوا مناظر كارثية ودموية بمقتل أسرهم واليوم يعيشون بمفردهم، بلا أب ولا أم ولا معيل ولا حتى حاضن لهم، إنهم أطفال يعيشون جحيماً على الأرض! ويقيمون وسط حطام يدعى (مخيمات) إذ لا منزل يأويهم ولا طعام ولا رعاية صحية كافية ولا حتى سقف آمن يحميهم من برد الشتاء وحرارة الصيف، ويواجهون خطر الموت كل يوم جراء أي مرض يمكن علاجه والوقاية منه، لكنهم بسبب الإهمال وعدم إدراك هذه القضية المهمة، أصبحوا مجهولي الهوية والمصير في آن واحد.
هؤلاء الأطفال هم بأمِّس الحاجة لأبسط حقوقهم في الحياة، وهم بحاجة إلى المياه النظيفة والغذاء والمأوى.
وحالة الأطفال الذين يصلون للمخيمات مزرية ومقلقة للغاية، وبعضهم يعيش على شفا الموت، وهم ضحايا الجرائم ضد الإنسانية، وعشرات الآلاف منهم فروا إلى بنغلادش خوفاً من القتل والتعذيب، وفتيات في عمر الزهور تعرضن للاغتصاب عدة مرات من قبل جنود ميانمار، فأين نحن من كل هذه المعاناة الحقيقية؟
للأسف المأساة تتكرر كل يوم وإعداد الضحايا في تزايد ولا مجيب لمن ينادي وسط زحمة السياسة، فهناك ما هو أهم!
وبحسب ما ورد على لسان أحد أفراد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) فإن أكثر من 600 ألف من أفراد أقلية الروهينغا المسلمين قد فروا إلى بنغلادش منذ 25 أغسطس الماضي بسبب الانتهاكات وأعمال القتل والتهجير القسري التي مورست وتمارَس بحقهم من قبل قوات الجيش والشرطة في ميانمار.
فأين هي أصوات الإنسانية؟ وأين هو صوت الضمير الحي؟ وأين تلك القلوب الرحيمة؟ وأين هم المسلمون عن تلك الجرائم؟! وأين هم من يدَّعون الإنسانية ويلقبون أنفسهم بسادة الإنسانية؟!
وسط هذه الفوضى العارمة التي تنتهك أبسط حقوق الأطفال في العيش بسلام اختفت الرحمة من قلوبنا وما عدنا مدركين لتلك الكوارث الإنسانية التي تُمارَس ضد المسلمين، بحيث أصبحنا وأمسينا نتناسى أصوات هذه الأرواح الصغيرة، هل بالفعل الإنسانية في طريقها إلى الانقراض؟
أين هو دور وسائل الإعلام والبرامج في طرح ومناقشة قضايا العنف ضد الأطفال؟
أوضاعهم تشبه الجحيم وأعداد هؤلاء الأطفال يرتفع أسبوعياً بمقدار ما يصل إلى 12 ألف طفل، وهم هاربون من الموت بسبب حملات أمنية شنها جيش ميانمار في ولاية أراكان، وهم مايزالون يشعرون بالصدمة بسبب الفظائع التي شاهدوها. ويعانون ظروفاً معيشية صعبة في مخيمات اللجوء ببنغلادش.
إن نسبة الأطفال تشكل أكثر من 60% من إجمالي لاجئي الروهينغا في بنغلادش، وهم يعانون من النقص الشديد في مياه الشرب النظيفة، ومعاناتهم لاتنتهي بل هي مستمرة، والعديد منهم تعرضوا إلى الاختطاف والاعتداء ومنهم من شهد مناظر كارثية بمقتل أسرهم.
واليوم يعيش قرابة 340 ألف طفل من الروهنغيا في ظل أوضاع قذرة في المخيمات ويرون فيها والمستوطنات الفوضوية «جحيماً على الأرض».
أتمنى أن تسترعي هذه الكلمات انتباه كل من قرأها وتلامس جدران قلبه لينشر عن معاناة حقيقية يعيشها أطفال الروهينغا على أرض الواقع بانتظار من يتربعون على تلال الإنسانية أن يهتفوا بصوت واحد #أنقذوا_أطفال_ الروهينغا.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com