أمن الأردن من أمن الخليج

كما دعونا الأسبوع الماضي في هذا المكان بضرورة إنقاذ الأردن، فهذا ما حصل. فقد بادر حكماء الخليج العربي في قمة مكة المباركة لإنقاذ اقتصاد الأردن الشقيق بملياري ونصف المليار دولار.
يستحق الأردنيون هذا التحرك السريع، ويستحقون أكثر من ذلك. الأردن بوابة الخليج للشام، واستقرار الأردن وحمايته باتا خياراً استراتيجياً خليجياً لا يقل أهمية عن حماية واستقرار أية دولة خليجية.
الحياة عادت لطبيعتها وهدأت النفوس، وباءت محاولات تأجيج الوضع الداخلي ودفْعِه للانفجار بالفشل. وكان وعي المواطن الأردني المصد الأول، فلم يجُر بلاده للخراب، كما كانت خطوة ملك الأردن بإقالة الحكومة السابقة تحرُّكاً بالغ الذكاء وحركة تصحيحية.
كان تخوفنا كبيراً من انهيار الأردن وتحوُّله لدوله فاشلة جديدة في المنطقة، وما يستتبع ذلك من موجات هجرة وتدَخُّل دول فاجرة وتنظيمات مجرمة ومآسٍ لن تسدها مليارات الخليج كلها فيما لو حدث المكروه.
هذه الوقفة الخليجية من خادم الحرمين الشريفين وحكيم الكويت الشقيقة وحكومة الإمارات العزيزة كانت حماية للخليج وللأردن على السواء.. درس اليمن بليغ جداً. فلو كان التحرك الخليجي مبكِّراً لَما دفعنا هذه المليارات لاجتثاث سوسة الحوثي.
والحمد لله على سلامة الأردن.

شظية:

تذكَّروا الغائبين والراحلين في يوم العيد. اللهم أرجِع كل غائب، وارحم كل راحل.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com