أميركا المشغولة عن الأزمة الخليجية

ترمب مشغول جداً عن الخليج بثلاث فواجع:
الأولى الأعاصير المدمرة والمتتالية (خوسيه في الطريق بعد إيرما). والثانية التحدي النووي لكوريا الشمالية. والثالثة يوان الصين الصاعد. وكل هذه المصائب تهدد موقع الولايات المتحدة الأميركية على صعيد الريادة العالمية على المدى القريب والمتوسط.
فالأعاصير خلَّفت وراءها خسائر مكلفة جداً على خزينة الدولة وتمس وضع المواطن الأميركي مباشرة. وتتحدث التقارير عن خسائر بلغت حتى الآن 172 مليار دولار على أقل تقدير بحسب مجموعة ENKI لأبحاث الكوارث.
أما كوريا الشمالية فهي تسبب صداعاً رهيباً للإدارة الأميركية. فامتلاك بيونغ يانغ لتقنية القنبلة الهيدروجينية أمر مرعب وفوق الاحتمال. ومايزال التحدي الكوري الشمالي قائماً رغم تهديدات ترمب بمحو كوريا. فوصول دولة ما إلى إنتاج هذه القنبلة معناه امتلاكها لِما دونها ولِما بعدها من قنابل الجنون البشري. فيما كوريا الشمالية ماضية ببناء ديناصورها النووي دون اكتراث.
من جانبها تستعد الصين لمزاحمة هيمنة الدولار باعتماد عملتها الوطنية في التعاملات التجارية، متخطية جبروت (وُوْل ستريت) وتلاعُبِه في اقتصاد العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
أمام هذا الانشغالات الضاغطة على أعصاب الإدارة الأميركية تبدو الأزمة الخليجية مشكلة صغيرة أمام كمٍّ هذه التحديات. وفي وضع كهذا تضطر واشنطون لتحويل متابعة هذه المسألة لوكلائها في المنطقة؛ وذلك كي تتفرغ هي لحل مصائبها بنفسها. كل وكلاء الأميركان في المنطقة لايرغبون في رؤية الخليج مستقراً وآمناً. الحل بيد قادة الخليج وشعوبه.
شظية:
اللهم أصلِح ذات بيننا.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com