أنت لاتعرف لقلبك وجوداً..!

أنت لاتعرف لقلبك وجوداً! فأنَّى لك أن تصغي لكلماته أو تفهم إشاراته في أية حال من الأحوال؟ وليس في حياتك للحقيقة من وجود أو عنوان، فأنَّى لك أنْ تبحث عنهما؟ البحث هنا مستحيل، هي كلمات من الصعب على طالب الحق استيعابها، وعَصِيٌّ على إدراكه إدراكها! كيف لطالب الحق أن يستوعب أنه ما للحقيقة في حياته من وجود؟! ما الجدوى من وجودك هذا طالما أن الحب في حياتك مفقود؟
وحده قلب صاف خال من الضلال يعي حقيقة ما هو كائن يكون، إنما يكون الآن وهنا دائماً وأبداً، وبحثك هو حصان هائج تمتطيه يرحل بك إلى المستقبل ومجهول قد لاترتضيه، وأنَّى لك أن تبحث الآن وهنا وأنت لاتعرف أين يوجد مكانك؟! ما بإمكانك أن تكونه الآن وهنا هو أن تكون موجوداً! لا شيء سوى كينونتك حاضرة الآن وهنا. ولكن أفكارك تنادي على حصان الرغبات، فيأتي ويدخل فيمر على اللحظات الآنية كصخور تمر فوق الزهور، ما عاد لها مكان وقد سلبت منها الحياة والحقيقة! أن ما هو كائن يفترض أن يكون هو أنت الذي يجب أن يكون!!
دع الحب يسحب بساط البحث هذا من تحت قدميك ليهتز عالمك من حواليك، فيرتعش الخائف الذي فيك ويختل بنيانه حيث يقف على بِساطه هنا وهناك، ها هو البساط قد سُحِب من تحت عقلك وقدميك، فأين ستقف بعد الآن؟ هل من مكان في عالمك وحواليك؟ إن الحب سيرفعك إلى أعالي السماء لتفتح عينيك وتفرد جناحيك!!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com