أنت نسيت أصلك..!

أنت نسيت جوهرك وأصلك حينما ضللت الطريق ولما ارتديت أقنعة يملأها النفاق ويعلوها البريق، فمن عاش حياته غافلاً عن جوهره ومصدره فقد ضاعت حياته هباء، نعم ضاعت حياتك هباء، فالحقيقية عمادها وقوامها الجوهر، ومن ذهب إليها مغفلاً جوهره لابساً أقنعة فيا لعظمة خسارته وحسرته. إنْ شئت فلتسمِّ هذا الجوهر ما تشاء أو تطلق عليه أي اسم من الأسماء، فالأسماء والعناوين لاتعني شيئاً لمن يطير في السماء.
لاتنظر حواليك على أمل أن تجد من يسهل الطريق عليك، لن يسهلها أحد بل سيزيد صعوبتها. ستتعثر، وحمولة الأفكار التي تحملها فوق كتفيك ستُثقِل خطاك وستتعِب قدميك وسط الطريق، وستشعر بالنَّصَب والضيق وتنتهي رحلتك حتى قبل أن تبتدي، لذلك اخلع كل ما يحجب نور جوهرك ويمنعه من أن يسطع في سمائك. وأقم وزناً لِما هو حقيقة مطلقة واتزان، وضع الأمور في نصابها الصحيح فلاتعط أشياء أكثر من الحيطة على حساب حقيقة تتجاوز جميع الأشياء، بحيث تتجاوزها وتودي في لحظة وغفلة منك إلى الهلاك والانهيار والفناء، أنت بحاجة للتعرف على ما في النفوس أولاً لتفهم ما بين النصوص.
افتح عينك لترى حقيقتك بنفسك، وإنْ لم ترها فلن تفقه معناها مهما قرأت عنها وعن محتواها. إن الحب لايمكن تدوينه وتلقينه في دواوين وعرضه على رفوف في دكاكين، الحب يتمازج في القلوب ويعرف طريقه، يمشي دربه إلى القلوب كما تشرق الشمس من بعد الغروب.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com