أوزان ثقيلة يئن منها التلاميذ

ثمة منظر يتكرر بشكل يومي في المراكز الصحية المنتشرة في البلاد.. تلاميذ في المرحلة الابتدائية يعانون من آلام شديدة بالظهر بسبب تلك الحقائب المدرسية التي يحملونها كل يوم من بيوتهم إلى المدرسة، وأنتم تعلمون مدى ثِقَل تلك الحقيبة الممتلئة بالكتب والدفاتر.
ومعظم هذه الكتب أو الدفاتر لاتستعمل كل يوم وإنما هي متراكمة في هذه الحقيبة التي يفوق وزنها وزن هذا التلميذ الذي لايتعدى عمره التاسعة، وحتى طريقة حملها خاطئة، ولاتتوفر هناك معايير وضوابط تثقيفية حول السلامة أو تبصير التلاميذ بكيفية حمل الأوزان الثقيلة نسبياً بطريقة صحيحة عبر ندوات أو محاضرات توعوية تشرح لهم ذلك في جميع الأوقات أو على فترات متفاوتة كما هو مفروض كي يستوعب التلاميذ شروط السلامة في كل مكان، وهذا الأمر المهم يحتاج إلى مراجعة مرة تلو أخرى من خلال التدقيق في محتويات الحقيبة المدرسية وما تحتويه من كتب أساسية أو إضافية.
وقد صادف أنْ زرت مدرسة صلاح الدين الابتدائية للبنين بمنطقة الرفاع واكتشفت أنه تقدم بها برامج توعوية عن هذا الموضوع، وتمنيت أن تحذو جميع المدارس في البلاد حذوها وتسير على هذا المنهج الطيب الذي يُشكر عليه متبعوه، ويُرجى الاقتداء به والسير على منواله.
وهل تعلم يا أخي القارىء إذا ما استمر تجشُّم أبنائنا التلاميذ مشقة حمل الحقائب المدرسية ماذا سيكون مصيرهم وماذا سيكون مستقبلهم؟ هل المراد من ذلك تحديد النسل والقضاء على البشر؟! هذه رسالة إلى وزارة التربية والتعليم الموقرة أوجهها بالنيابة عن أولياء الأمور الذين يشكون الكثير من هذه المشكلة ويساورهم الخوف على مستقبل أطفالهم، ويشددون على المطالبة بالالتفات إلى عواقب هذه الظاهرة والحد منها، وأن الواجب علينا اليوم أنْ نحافظ على سلامة أطفالنا فهم جيل المستقبل المأمول بمملكة البحرين.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com