إلغاء نظام اشتراكات التدريب «Levy» ودور صندوق العمل «تمكين»

بعد صدور المرسوم الملكي بقانون رقم (33) لسنة 2015 فى شهر أكتوبر 2015، والمتعلق بنقل اختصاصات ومهام المجلس الأعلى للتدريب المهني إلى هيئة صندوق العمل (تمكين)، والذى بدوره إثره جرى إلغاء نظام اشتراكات التدريب التي تدفعها الشركات والمؤسسات فى مملكة البحرين والتي يعمل بها 50 عاملاً وأكثر والبالغة 4% من مجموع الأجور السنوية للعمال غير البحرينيين.
وحيث إن قرار إلغاء هذا النظام كان استجابة من قبل الحكومة الموقرة بناءً على ما تقدمت به غرفة تجارة وصناعة البحرين، تفادياً للازدواجية فى العمل ودعماً لمؤسسات وشركات القطاع الخاص.
وما نحن بصدده فى هذا المقام هو استعراض الإيجابيات والسلبيات فى النظام السابق لاشتراكات التدريب من واقع التجربة التي مررت بها عندما كنت مسؤولاً عن التدريب فى إحدى الشركات العاملة فى البحرين. ومن إيجابيات هذا النظام هو المساعدة على تطوير وترقية العمالة البحرينية من خلال تنفيذ مختلف البرامج التدريبية فى الداخل والخارج، والتشجيع على الترقي فى السُّلَّم الوظيفي للعمالة البحرينية بناءً على الخطط التي تقدمها هذه الشركات، إضافة لتوفير الفرص التدريبية لصقل قدرات ومهارات العاملين فى مختلف التخصصات الإدارية والفنية.
إلا أن ما يؤخذ على هذا النظام من سلبيات هو مطالبة الشركات أولاً بالصرف والإنفاق من ميزانيتها الخاصة على برامج التدريب لديها بعد موافقة وزارة العمل، وبعد ذلك يحق لها أن تقوم بتقديم جميع المستندات المطلوبة لاسترجاع تكلفة برامج التدريب التي تم تنفيذها. وهذا الأمر جعل الكثير من الشركات والمؤسسات تحجم عن زيادة برامج التدريب الخاصه بالعمالة البحرينية لديها، حيث إنها لاتريد أن تتحمل مصروفات مضاعَفة من أجل التدريب.
وقد كان متوقعاً إلغاء نظام اشتراكات التدريب ونقل مهامه إلى صندوق العمل (تمكين). والدور المطلوب الآن هو إن يقوم صندوق العمل بتقييم النظام السابق والاستفاده من إيجابياته.
ولو استعرضنا أهداف الصندوق فسنجد أن الهدف الثالث يعني رفع كفاءة العمال البحرينيين ومقدرتهم الإنتاجية وقدرتهم على المنافسة فى سوق العمل، إضافة إلى أن الهدف الساس يعني خلْقَ فرص عمل جديدة ومناسبة للعمال البحرينيين.
وعليه فإن الدور القادم والمطلوب من (تمكين) هو التركيز على هذين الهدفين عن طريق إيجاد قسم أو وحدة إدارية تخدم تطوير العمالة البحرينيية، وخلْق فرص عمل جديدة. وهذا لايتأتى إلا عن طريق الطلب من شركات ومؤسسات القطاع الخاص تقديم خططها السنوية للتدريب وعرض فرص التوظيف للعمالة البحرينية في مختلف التخصصات لديها.
ومن هذا المنطلق يبدأ التعاون المشترك بين الطريفين بناءً على خطط موضوعة سلفاً محدَّدة الأهداف، وأن يتم تمويلها من قبل صندوق العمل (تمكين) والتنفيذ من قِبَل الشركات والمؤسسات المعنية.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com