إلى إدارة حماية المستهلك..!

إلى متى يستمر رفع الأسعار قبل الرجوع لإدارة حماية المستهلك! ففي السنوات القليلة الماضية وعند ارتفاع أسعار مشتقات الوقود قام بعض التجار برفع أسعار المنتجات وخاصةً المواد الغذائية، وقال تجار التجزئة إن هذا الارتفاع في المنتجات حاصل من المصدر (الوكيل)، وتحجج الوكيل بارتفاع أسعار المحروقات وتأثيرها علي المصانع والنقل والأيدي العاملة، فيما لم تفعل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة شيئا بخصوص تحميل كاهل المستهلك ثقل ارتفاع الأسعار.
وفي هذه المرة ربما يكون لدى التجار مبرراتهم برفع الأسعار وهو نتيجة رفع الدعم من قبل الحكومة علي المحروقات والكهرباء، فيما المواطن المسكين من محدودي الدخل والمغلوب على أمره لايعرف ماذا يفعل؛ فالراتب لايكفي إلا لأيام وليس له دخل آخر سوى علاوة الغلاء، وإدارة حماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة ليس بإمكانها تطبيق أية قوانين صارمة للحد من ارتفاع الأسعار أو تجاه التجار، وربما بسبب أنه لايوجد قسم بالإدارة معني بمراجعة الأسعار مع التجار قبل رفعها والمطالبة بتوقيف الزيادة حتي الانتهاء من المراجعة وضبط سبب الزيادة.
وللتوضيح فإنه في دولة الإمارات العربية المتحدة تطبق قوانين صارمة بشأن ضبط ارتفاع الأسعار إذ تلزم الإدارة المعنية التاجر في حالة رغبته في زيادتها تزويد المستهلك بمعلومة عن توفُّر الصنف أو المنتجات بالأسعار القائمة لمدة زمنية تحدَّد من قِبَل الإدارة حتي تدرس موضوع رفع الأسعار بالموافقة علي الزيادة أو الرفض. وأتمني من إدارة حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة والسياحة تبَنِّي ما هو مطبق بالإمارات وتنفيذه على أرض الواقع في مملكة البحرين حماية للمستهلك ولضمان عدم التلاعب. علماً بأن دولة الإمارات استطاعت الوصول للعالمية بسبب الحكمة في التصرف في شأن ضبط الأسعار وحماية المستهلك ووضع قوانين تخدم المواطن قبل الأجنبي.
ورسالتي إلى وزارة الصناعة والتجارة والسياحة أن تبادر إلى اتخاذ إجراءات صارمة مستندة إلى القانون عبر التعميم على التجار أنه عند رغبتهم رفع الأسعار عدم رفع أي سعر قبل الرجوع إلى إدارة حماية المستهلك للموافقة أو الرفض، حيث لايُعقَل أبدًا أن يقوم التاجر خلال سنة برفع سعر المنتَج مرتين أو ثلاثاً! وفي السنة التي يليها يقوم بالشيء نفسه والأسعار آخذة في الازدياد والضحية هو المستهلك المواطن.
ولابد من توحيد إجراءات بعض الإدارات في الوزارة حتي تقوم بواجبها حسب القوانين والتشريعات وبعد سن قوانين واتخاذ إجراءات من الوزارة بخصوص رفع الأسعار حتي تتمكن إدارة حماية المستهلك من إحكام رقابتها الدورية ومعالجة هذه الظاهرة بحق المستهلكين والمواطنين محدودي الدخل. 
و.. مع التحية

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com