إنسان لا يعرف حباً

أنت تستمتع بالحياة وتعتقد أنك حي من الأحياء. قد تعتقد أنك منسجم مع الكل وتحيا التناغم مع إيقاع الوجود. لكن ما الغاية من أن تكون إنساناً لايعرف حباً؟! توقك للحب من خارجك خيار كفيل بأن يضعك في صراع مستمر لاينتهي. ولَسوف يحاول الجميع جرحك لا لأنهم تعمدوا ذلك، لكنهم على دروب رحلتهم يسيرون وأنت تسير على الدرب نفسه فتعترض طريقهم وما هم له يتوقون. أنْ تحيا حباً حقيقياً هو أنْ تحيا معجزة الوجود لك، ومعجزة الوجود لك خلاصتها أنك لن تهتم باعتراض طريق أحد حينما تحب الجميع أياً من كانوا ومهما كانوا.
لا أحد يُشعِرك بالمرارة.. إنها أفكارك وتوقعاتك وإسقاطاتك، فهي التي تخلق لك الشعور بالمرارة، إرم أفكارك وتوقعاتك وإسقاطاتك بعيداً. وأنك وإنْ كنت سعيداً بأفكارك وتوقعاتك وإسقاطاتك، عليك عندها أن لاتقلق بما سيصيبك من أذى وجروح. إحمل ما تريد حمله من أفكار، هذا قرار عليك اتخاذه إذا أردت المسير على درب الحب، فلربما تقابل من يجرحك؛ لذلك لتتحل بالشجاعة وبالقلب الذي بإمكانه أن يحوي كل هذه المعاناة. نعم كل هذا لا جدوى منه ولا فائدة إذا لم تعرف لمن أنت سائر.
إذا ما اخترت درب الحب فلاتستوحشه لقلة سالكيه، فهذا خيارك ولتعلم أنك وإنْ أردت الارتقاء وجودياً، وإنْ سعيت لصمتك وهدوئك الداخلي وراحة النفس، فهذه الجروح هي رسالة لك تخبرك بأنك تحمل الأفكار والتوجهات داخلك.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com