إنقاذ التجربة البرلمانية

أمس الثلاثاء سألتُ طلاب الإعلام بالجامعة عن معنى الخبر الصحفي المتعلق بافتتاح دور الانعقاد الرابع لمجلس النواب والشورى. فلم يجبني أحدٌ، متذرعين بعدم اهتمامهم بأخبار الساحة المحلية وخصوصاً ما يتعلق بالمجلسين.
أعدتُ السؤال، هل تعرفون اسم نائب دائرتكم في مجلس النواب؟ أو في المجلس البلدي؟ الإجابات كانت باهتة ومترددة. ثم ساد الصف نقاش ينم عن حالة إحباط شديدة لِما وصل إليه أداء مجلس النواب.
الانكفاء عن العمل السياسي أمر ظاهر عند الجيل الجديد. فهناك هروب جماعي عن متابعة حال الشارع السياسي. ولعل إحباطات ما بعد مرحلة الثورات العربية والانهيارات الاقتصادية المحيطة بالمنطقة أوجدت مناخاً طارداً لمن يفكر بالعمل السياسي من الشباب.
وبلاشك فإجابة الطلاب تعبر عن هذه النتيجة. وهم معذورون في ذلك. فالأداء المخيِّب للآمال من غالبية النواب والضعف الشديد لأداء المجلس الحالي جعل جيل الشباب يهمل متابعة الأخبار عن هذا النائب أو ذاك.
وما يهم الآن فيما تبَقَّى من دور الانعقاد الحالي والأخير هو ألا يُهرع النواب بعد النوم الطويل إلى افتعال المعارك الوهمية وتسجيل الانتصارات الكاذبة، ومحاولة استرضاء المواطن المسكين.
التجربة البرلمانية تمر بحالة ضمور. والنواب جعلوها في أسوأ حالاتها. وسواء كانوا يعلمون أو لايعلمون فقد أسهموا في تشويه المشروع الإصلاحي الطموح لجلالة الملك.
انزُلُوا للناس من أبراجكم لتعرفوا ماذا فعلتم بالبحرين! ولتعرفوا كذلك ماذا فعلتم بآمال شباب البحرين.

شظية:

أين ذهب برنامج الرأي؟!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com