إنها عقيدة.. لا موقف سياسي

معذرة للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع والـ48 وفي كل المنافي والمهاجر.
معذرة لقوافل الشهداء من الفلسطينيين والعرب والمسلمين الذي تساقطوا على درب التحرير نحو القدس. معذرة لكل شاب فلسطيني فقد طرفاً من أطرافه في مواجهة الاحتلال البغيض. معذرة لعشرات الألوف من الأسرى والسجناء الذين غابوا وراء القضبان عشرات السنين ومايزالون مغيَّبين. إلى كل امرأة فلسطينية، أماً وزوجة وأختاً وبنتاً، ممن فقدوا أحباءهم عبر سنوات الاحتلال لأعز أرض وأغلى وطن وأنقى قضية.
التهافت الخليجي لفتح بوابات الخليج الكبرى للوفود الصهيونية لايلغي تلك التضحيات العزيزة من عمر وموارد الأمة. ولايعني القبول الرسمي لعواصم القرار بالعلاقة العلنية مع قتَلة الأطفال.. أنَّ شعوبَ الخليج راضية بما يحدث ويدور في السر والعلن. وأقصد بشعوب الخليج.. تلك التي يمتد تراثها في الصراع مع اليهود إلى أيام خيبر. إنها عقيدة متجذِّّرة في العقول والوجدان لايمكن إلغاؤها بقرار أو زيارة باهتة.
غريب أمر عواصمنا الخليجية التي ترحب بالقتَلة فيما سمعة الكيان الصهيوني في الحضيض لدى منظمات المجتمع المدني في عموم العواصم الأوروبية. وصار الموضوع (الإسرائيلي) مقزِّزاً للمواطن الأوروبي صاحب الضمير وهو يرى استهتار الكيان الغاصب بأبسط معاني الحياة للإنسان الفلسطيني.
سواء جاءت الوفود أم لم تأت، سواء ظهرت في العلن أو اختفت في سراديب الظلام، لن يغير ذلك شيء من حقيقة الكيان الغاصب القاتل، ومن حق الشعب الفلسطيني استرداد حقوقه المغصوبة بكل السبل والوسائل. ولن يغير ذلك من قناعة المواطن الخليجي العربي الأصيل وموقفه من إجرام الصهاينة، وأنهم سبب كل الويلات التي لحقت بالأمة منذ نشأة الكيان وحتى اللحظة.

شظية:

قبل أنْ يأتي.. أنت مجرم إرهابي تستحق الطرد من البحرين قبل أنْ تصلها.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com