إيران.. الثورة المؤجلة

لم ينفع الأداء المميَّز للمنتخب الإيراني في كأس العالم لكرة القدم في صرف الشعوب الإيرانية من أن تنزل للشارع في كبريات المدن وعلى مدى ثلاثة أيام متواصلة.
هدير الاحتجاجات لم يتوقف منذ انهيار التومان ووصوله لسعر التراب. ويا للمفارقة حينما يهتف المواطن الإيراني المطحون بهتاف «اخرجوا من سوريا واهتموا لأمرنا»، بعدما ظلت الدعاية السوداء للنظام تردد بلا توقف حِفاظها على العتبات المقدسة في دمشق عبر تدمير البلاد وذبح السوريين.
وفيما تحتفل تركيا بتغيير نظامها الرئاسي بنتائج تاريخية مذهلة بلغت نسبة المشاركة فيها لأزيد من 90%، يتخبَّط النظام الإيراني في مواجهة ثورة مؤجلة منذ العام 2009، في حراك يقوده هذه المرة تجار البازار المتضررون من تدهور الحالة الاقتصادية. ويتولى الشباب المحبَط والعاطل مهمة تسيير المظاهرات الهائلة والمفزعة، وهو نفسه الشباب الذي ينقل الوقائع عبر كاميرات هواتفه النقالة من كل المدن الإيرانية.
اضطرابات هذا الأسبوع تفضح النظام الدموي في إيران وتعَرِّيه أمام شعبه. وتؤكد فشل حروبه التدميرية في المنطقة العربية. فالنار التي أشعلتها إيران في العواصم العربية ها هي ترتد عليها في الداخل. وحلم السيطرة الاقتصادية على سوريا والعراق تحوَّل إلى إفقار شديد الوطأة للمواطن الإيراني. أما كان بالإمكان تحويل إيران إلى بلد مزدهر اقتصادياً بدلاً من أحلام اليقظة الإمبراطورية؟

شظية:

حجم تجارة المخدرات بلغت 800 مليار في العام 2017 (من مؤتمر وزارة الداخلية حول دور الإعلام في الوقاية من المخدرات).

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com