إيران.. ثورة 2018

الاضطرابات الحالية في إيران هي استمرار للحراك الضخم الذي سبق الربيع العربي بعامين. ففي عام 2009 اهتز النظام هزة عنيفة. لكن النظام العالمي بقيادة الولايات المتحدة رأت أن من صالحها استمرار الحكم، وذلك لاستخدامه في إجهاض المقاومة العراقية التي كانت مستمرة حتى ذلك الحين ضد الاحتلال الأميركي للعراق.
بعد ثورة 2009 صار للنظام الإيراني خبرة في احتواء الاضطرابات ومواجهتها وتفتيتها، ثم ملاحقة منظِّميها وزجِّهم في السجون وملاحقة الفارِّين. كما استطاع النظام اكتساب خبرة أوسع عندما اندفع وبكل زخم لإنقاذ نظام بشار المتهاوي من السقوط.
لكن ما يجعل الثورة الحالية خطيرة أنها نبعت من مناطق التكدُّس الفارسي في عواصم المحافظات، وليس كما كانت ثورة 2009 التي انطلقت من الأطراف المناطقية وانحسر تدَفُّقُها على تخوم المدن الكبرى.
أي ثورة شعبية لابد لها من غطاء صُلب من العسكر أو الجيش أو الشرطة كي تحقق أهدافها. وفي عالم اليوم، لابد من إعلام ميداني مساند يوصل مجريات الثورة لحظة بلحظة، ويُوجه من خلالها الجماهير الغاضبة. وأخيراً، وهو ما لايقل أهمية هو الدعم الخارجي المنبثق من فهم لموازين القوى التي تدير العالم.
إيران ساهمت في إجهاض ثورة المقاومة العراقية والثورة السورية، فكان لها أن تذوق وبال جرائمها في بلداننا العربية بثورة من داخلها..

شظية:

فرْق بين أنْ ندعم ثورة شعب مظلوم وبين التَّعَرُّض لمذهب.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com