ابتعد عن النفاق

في هذه الأيام على الأنسان أن يأخذ حِذْره من أناس لايستحقون الثقة والمحبة وتقديم الخدمات دون مقابل، فكثيراً من هؤلاء البشر لايستحقون هذا الحب والإخلاص إذ هم يفرحون لحزنك ويحزنون لفرحك، ويتمنون فشلك، ويتضايقون من نجاحك، تدعو لهم بالخير ويدعون لك بالشر.
بالأمس كان أحدهم صديقي وأعز من أخي، ومن أجل ذلك شكوت له عن مشاكلي وفتحت له قلبي ووثقت به، وكيف لا أثق به وهو أقرب البشر لي، وثقت به باسم الصداقة والوفاء وهذا ما تعلمناه من الحياة وعشنا عليه. نجلس ونتحاور معاً في المجالس، في المطاعم، في السفر بل في كل مناسبة جميلة تجمع بيننا، أُفصِح عن همومي إليه، وحين أشتكي كي يشاركني نصل إلى نتيجة تخفف الآلام وتهدىء النفوس.
ولكن بعد ذلك تأتي الفرصة المنتظرة وبعدما توفرت لديه كل تلك الأسرار عني، فتحول الصديق إلى منافق كبير عديم الضمير، إذ لم يتردد في أنْ ينقل تلك الاسرار إلى أناس متجردين من الضمير والإحساس ذوي قلوب ميتة وسوداء تلتقط أي دليل يؤدي إلى التفرقة، ويحرضون بعض الأشخاص الذين يصبحون طعماً سهلاً في هذه الظروف والمصالح التي ينتظرونها.
بالأمس كان صديقي وعملت على تعزيز تلك العلاقة التي بنيت على المحبة، لكن اكتشفت أخيراً أنها إخلاص ووفاء من طرف واحد.
فهل يعقل أن هذا الحبيب والصديق يعمل لمصلحته الخاصة وينافق ويمارس كل الطرق المسيئة كي يصل إلى لغايته الدنيئة الخبيئة وعلى حساب تشويه سمعة صديقه الذي أحبه كل تلك السنين الطويلة، ولايتردد ولايبالي في أنْ يخسره في لحظة ضعف وتهور. ألا بئس تلك المجازفة! لقد كان يُظهِر لي أنه يُكِنُّ لي كل الحب والوفاء، فيما هو يتقرب إلى أناس أساءوا إلى صديق عمره الوحيد، ويُكِنُّ لهم بالطبع كل المحبة! وهذا طمعاً في بلوغ غاية خبيثة، والوصول إلى مصالحه الخاصة.
هذه كلمة أوجهها الى كل من خان صديق عمره.. بأن الله تعالى لن ينسى خيانة الأمانة وهذه الممارسات غير الإنسانية، فيما الشخص الوفي لله والناس سيكون جزاؤه عند الله عظيماً.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com