استفيدوا من رفْض الشعوب للصفقة

يعرف أي قارىء للأحداث التي تمور بها المنطقة أن دول الخليج تمارَس عليها أبشع أنواع التهديدات والابتزازات على مستوى الشعوب والحكومات. وهذا واضح من المسرحية المكشوفة المستمرة منذ شهرين عن مواجهة محتملة في الخليج بين الولايات المتحدة ونظام طهران. وهي مواجهة لن يصدِّق وقوعها إلا مبتدئو السياسة وهواة التحليل السياسي السطحي.
وفي خِضَم هذه التمثيلية التي شغلت المنطقة والعالم، عقدت مقدمات اجتماعات (صفقة القرن) في البحرين. وكأي تطور تاريخي مفصلي في حياة الأمة، لابد وأنْ تتفاوت المواقف منها دعماً أو رفْضاً. ولا أرى أي انفصال بين الحدَثين الكبيرين.
فمن ناحية، سيتم إيصال الرسالة لحكومات المنطقة، إما الموافقة والمشاركة في تنفيذ الصفقة، وإما أن نترككم في مواجهة الضبع الإيراني ينهش في كياناتكم كما يفعل وبكل وحشية في العراق وسوريا ولبنان واليمن. وهو ذات التهديد الموجَّه للشعوب وخاصة الخليجية من ناحية أخرى.
وإزاء وضعٍ تاريخيٍ مزرٍ كما تعيشه المنطقة الآن، فإن التفريط في طاقة الشعوب الخليجية والعربية ستكون خسارة كبرى إن لم يُستثمَر الغضب العارم الذي يعتمل في الصدور. لذلك، فإن محاولة لجْم الغضب المتصاعد ومنْع التعبير عن معارضة الصفقة من شأنه أن يجعل الحكومات في مواجهة مكشوفة مع عرَّابيها، وخنجرٌ لشق الجبهة الداخلية بمزيد من التشرذم والخلافات الداخلية، سيستفيد منها الصهاينة في الاستفراد بالحكومات والشعوب.
على الأقل استفيدوا من موقف الشعوب الرافضة لمقررات الصفقة لتحسين مواقفكم التفاوضية.

شظية:

ما مناسبة تكرار الأغاني الوطنية هذين اليومين؟

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com