استهداف المساجد في رمضان

للمساجد عند المسلمين مكانة كبيرة وخصوصاً في شهر رمضان المبارك الذي يشهد حضوراً قوياً ومثفاً من المسلمين في المساجد لأداء الصلوات المفروضة ولاسيما صلاة التراويح, كما يشهد أنشطة أخرى دينية داخلها.
ويبدو أن تعلُّق المسلمين بالمساجد خلال شهر رمضان جعل المتطرفين من اليمينيين المعادين للإسلام في هولندا يخططون لإفساد هذا الأمر بسبب بغضهم للمسلمين وللإسلام. فقد استغل هؤلاء المتطرفون قدوم شهر رمضان هذا العام وبدأوا بالتحرش بالمسلمين، فقد ذكرت صحيفة (نيثرلاند تايمز) الهولندية أن التنظيم الهولندي المتطرف والمعادي للأجانب الموسوم (بيغيدا) قرر تنظيم حفلات شواء لحم خنازير أمام مساجد خاصة بالمغاربة في مدن روتردام وأوتريخت ولاهاي.
ووفقا للصحيفة الهولندية نفسها فقد قررت الحركة المتطرفة تنظيم حفلات الشواء خلال أداء المصلين لصلاة التراويح، في خطوة يريد منها تنظيم (بيغيدا) إجبار مسلمي هولندا على الاعتراف أنهم أجانب في هذا البلد!
كما بدأت الحكومة الإيطالية الجديدة برئاسة جوزيبه كونته، في ممارسة سلطاتها الفعلية على أساس البرنامج الذي اتفق عليه بداية الشهر الماضي زعيما حركة (خمس نجوم) الشعبوية، وحركة (رابطة الشمال) اليمينية.
وتتضمن وثيقة البرنامج تشددًا أكبر في التعامل مع الوجود الإسلامي في البلاد؛ حيث تذكر الوثيقة أنه وفي سبيل منْع ما وصفته بعمليات التسلل (الإرهابية) المحتمَلة «من الضروري اعتماد سجل لعلماء الدين مع واجب أداء الخطب باللغة الإيطالية وتتبع تمويل بناء المساجد، وأماكن العبادة، حتى لو تم تسميتها بشكل مختلف».
وأضافت الوثيقة «علاوة على ذلك، يجب أن تتوفر الأدوات الكافية للسماح بالسيطرة الفورية على جميع الجمعيات الإسلامية وكذلك المساجد والمصلَّيات الراديكالية وإغلاقها، ولو كانت مقنَّنة».
وتابعت وثيقة البرنامج: «من أجل ضمان عمل فعَّال وموحَّد في جميع أنحاء البلاد، من الضروري اعتماد قانون إطاري محدَّد بشأن المساجد وأماكن العبادة».
كما تعرض مركز إسلامي بمدينة راباللو شمال غربي إيطاليا لاعتداء عنصري في شهر رمضان، حيث ترك المهاجم وراءه رسومات لصلبان معقوفة (ترمز إلى النازية)، وكتابات مسيئة للإسلام على جدران المسجد، ومزَّق عدة مصاحف وسرق صندوق الزكاة وعدد من مستلزماته.
وفي السويد أقدم مجهولون مطلع رمضان على إحراق مسجد في مدينة هسلهولم، وتسببت النيران بإلحاق أضرار بالغة بالمسجد، وهو مكان العبادة الوحيد للمسلمين في المنطقة.
إن المتطرفين في الغرب تجاوزوا الهجوم على الإسلام والمسلمين باللسان إلى الاعتداء بالأيدي واستخدام العنف والتضييق على المسلمين في أداء شعائرهم التعبدية والبحث عن أهم ما يقدسه المسلمون لكي ينالوا منه دون مرعاة لحقوقهم الدينية.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com