الأدباء.. متى تتحرك أقلامهم؟!

البطولات والتضحيات ودماء أهل الشام أكبر مما يكتبه الأدباء، وأثمن من المداد الذي به يُسَطِّرون!
أعجب كل العجب لمن يتتبع أحداثاً تاريخية – مع حبي للتاريخ والتراث – فيعيد ما كتبه آخرون، ولو بتناول جديد! ويغفل عن البطولات والتضحيات التي تُسَطَّر كل يوم، منذ أن خطف البعث النصيري سورية، وسطا عليها أبناء الأفعى!
الوثيقة الأدبية من أهم الوثائق التي تُدرس من خلالها المجتمعات، وحركة الحياة ومشاعر المعاصرين لها وانطباعاتهم حولها!
فإذا كانت المبادىء تجسدها البطولات والتضحيات، فإن الأدب هو الذي يخلدها!
وإلا فكيف وصلتنا صرخة امرأة مستباحة (وامعتصماه) إلا عندما حركت في نفس المعتصم النخوة والحمية، فكانت عمُّورية التي خلَّدها أبوتمَّام:
السيف أصدق أنباءً من الكتب – في حَدِّه الحدُّ بين الجد واللعب!
فيا أيها الأدباء في الشام وغيره.. ألا يستأهل كل ما سال من دماء، وبُذِل من تضحيات أعمالاً تليق بما قدمه أصحابها؟!
فمتى تتحرك أقلام أكثركم؟ وأين الأعمال في شتى الأجناس الأدبية؟
قد يمنحنا بعضهم مساعدات، وقد يجودون بتعاطف! ولكنهم لايستطيعون منحنا المشاعر الملتهبة، والغضب المعبِّر بصدق عما في الصدور!
السيوف في المعارك أصدق – لاجدال في ذلك – ولكن الأدب هو الذي يحيي الوقائع ويوثقها للأجيال!
فلاتستهينوا بالكلمة، ولاسيما إذا وُظِّفت في خدمة قضية عادلة كقضيتنا!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com