الأيام الصعبة…!

الخوف يملأ البلد بعد الموافقة النيابية والشورية على قانون القيمة المضافة (وهو الاسم المخفَّف للضرائب على المشتريات والخِدْمات). وزاد البلبلة ما عرضته الحكومة حول قانون التقاعد الاختياري.. ومايزال اللَّغَط عالياً.
في إدراك المواطن العادي – المزحوم حالياً بموضوع الانتخابات – أنَّ الدعم السعودي الإماراتي الكويتي والبالغ عشرة مليارات دولار سيحل المشكلة الاقتصادية للبحرين. وهذا التصور صحيح. لكن الفرحة ارتبطت بالالتزام البحريني بجَدْوَلَة الدَّين العام بإجراءات اقتصادية. أولها فرْض الضرائب (القيمة المضافة).
توقيت طرْح قانون التقاعد الإختياري جاء هو الآخر ليزيد من قلق الشارع. والحقيقة أنه مرتبط بشروط الدَّعم الخليجي والقاضي بتخفيض الكادر الوظيفي المترهِّل في الوزارات الحكومية، بمنْح فُرَص للتقاعد للموظفين تخفِّف من الالتزام بدفع الرواتب، حيث تصرف الحكومة ما يوازي ٧٥٪‏ من ميزانيتها العامة على بند الرواتب.
الإجراءات التي تنهال على رأس المواطن تحتاج وقتاً لاستيعابها والتعايش معها، وهو ما يعني ضرورة وضْع خطة إعلامية تشرح للناس أن هذه الإجراءات هي لحماية البحرين واستمرار وضْعها المالي والاقتصادي في ظروف بالغة الصعوبة تمر بها المنطقة بما فيها الدول الخليجية المانحة.
ولا ريب أننا نحتاج لتغيير سلوكياتنا الاستهلاكية، وإلى فهم أننا دولة ستعيش على الدعم في السنوات القليلة القادمة. وهذا السلوك لانطلبه من المواطن فقط، وإنما حتى على الأداء الحكومي، أي لابد من توقيف المشروعات الكبرى ذات البهرجة الإعلامية، بدل أنْ تبحث الحكومة عن الفلس الأحمر من داخل جيوب الفقراء.
أما انتخابات ٢٠١٨ فنكرر أن الحاجة ماسة لمجلس مطعَّم بالكفاءات الوطنية الاقتصادية، كي نعبر بالبلد إلى بر الأمان.

شظية:

حتى الآن لم تتقدم للتَّرَشُّح لمجلس النواب كفاءة اقتصادية أو طبية أو مهندس أو محام..!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com