البحرين في خاطري

من المسَلَّمات البديهية التي أفرزتها الحقائق أن الدول التي لاتكون مستيقظة لدبيب الأحداث وواعية لمدلولاتها ومتفاعلة مع حركاتها ومواكبة لتطوراتها وملاحقة لسرعتها سوف يتجاوزها قطار الزمن ولن يكون بمقدورها اللحاق به بعد ذلك مهما بذلت من جهد أو من تضحيات.
المتتبع لمسيرة الدول المتقدمة أو تلك التي ماتزال تستحث الخطى جاهدة للحاق بهذا المسيرة يلاحظ أن بلوغ هذا الهدف بذاته لايأتي اعتباطاً ولايتم تحقيقه بسهولة، بل يكون النجاح نتيجة طبيعية لجهود مضنية وعمل دائب متصل لسنوات من البذل والعطاء والإخلاص والتخطيط السليم.
إن استقراء التاريخ في كافة المجالات العلمية والعملية يؤكد أن الدول تتطور أو تتدهور بفعل القيادة والانقياد، لذا يحلو الكلام عن القائد الرمز الاستثنائي قائد المسيرة ورمز مملكة البحرين صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي استطاع أن ينقل البحرين برؤيته وحسن تدبيره وتفكيره إلى مراتب الدول المتحضرة والنهوض بها أرضاً وشعباً ويجنبها الصراعات والفتن المنتشرة والتي أصبحت سمة العصر.
وذلك منذ أنْ اختاره شعبه ملكاً شرعياً في بيعة صادقة من عموم الشعب البحريني ومن صميم رغبته وأصيل محبته وثقته بمليكه المفدى بما يمتلك من خصائص الزعامة والريادة التي لايختلف عليها أحد.
والحديث عن جلالته حفظه الله يحتاج إلى مساحة كبيرة فلا مقال أو مقالين يكفيان لذلك، بل إلى أكثر من مجلد، وبالتأكيد أن هناك من هم أقدر مني قد كتبوا عن هذا القائد الاستثنائي والرمز المتميز، الذي استطاع أن يحفظ ويرتقي بالبحرين إلى مصاف الدول المتقدمة، ويحافظ عليها من أطماع الأشرار وحقد الحاقدين الذين يعتقدون أنها ستكون لقمة سهلة يبتلعونها.
لكي يكون المرء رئيساً أو قائداً ناجحاً يحتاج إلى العديد من الصفات التي من بينها الخبرة والتمرس والحنكة والكياسة وبُعد النظر والحزم والقدرة على تحَمُّل المسئولية.
بهذه الصفات التي يمتلكها ملك البحرين المفدى استطاع أن يضع الأسس والمرتكزات الصلبة لبناء دولة قوية تتواكب مع مجريات العصر وبذلك باتت البحرين نموذجاً تنموياً ناجحاً بكل المقاييس.
وقد أثبت التاريخ بحقائقه ووقائعه ان ملك البحرين زعيم يتمتع بكل مفاهيم الزعامة ويمتلك كل مقومات القيادة، لهذا استطاع بحكمته وحنكته السياسية ان يبحر بسفينة البحرين وسط رياح شديدة وأمواج عاتية حتى استطاع أن يرسو بها على بر الأمان ويحقق لوطنه وشعبه الأمان والعدالة والحياة الكريمة، وهي المطالب التي يتمناها معظم سكان الأرض وتفتقدها كثير من الشعوب المترعة بالاقتتال فيما بينها والدمار لأوطانها.
الملك حمد بن عيسى بحكمته وحنكته السياسية كوَّن علاقات سياسية موازية مع مختلف دول العالم ولهذا اكتسب الاحترام والتقدير من كل حكام العالم ولِما حقّقها من إنجازات ورقي لبلاده، حتى صارت البحرين في مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل حكمة قيادته الرشيدة.
والحديث عن البحرين ذو شؤون وشجون، فهي قدوة في الاستقرار ونموذج في التعايش في الحب والسلام والتسامح السائد بين الشعب البحريني، الذي يضم من كل الأطياف والمذاهب والأديان، والذي هو بمثابة لوحة رائعة من الفسيفساء الجميلة عاش فيها الجميع من كل الأطياف الدينية إلى جانب بعضهم البعض في إخاء وتواد وحب ووئام.
ورغم هذا التعدد المتشعب ظلت البحرين محافظة على تعدديتها الدينية والعرقية والمذهبية بعيداً عن أية صراعات تذكر، إنما انصهرت في كيان واحد لشعب واحد ووطن واحد وعبروا عن ولائهم لقائد مسيرتهم ورمزهم الملك حمد بن عيسى آل خليفة يحفظه الله ويرعاه.
والمتتبع لمسيرة البحرين يعرف أن لها السبق في النهضة والرقي فهي تعيش ازدهاراً فكرياً وثقافيا وفنياً بامتياز بفضل دعم قيادتها اللامحدود ورعايتها للإبداع والمبدعين.
والمشهد العلمي والتربوي والثقافي والفني حظي باهتمام كبير من القيادة.
هذه هي البحرين.. بحرين الصفاء والتلاقي والمحبة والإخاء والوئام، والبحرين الرائعة التي تجاوزت عقد الاختلافات وقفزت بفضل قيادتها الرشيدة إلى مصاف الدول المتحضرة في فترة زمنية قياسية رغم المصاعب وتربص الحاقدين. وظلت صامدة تتابع مسيرتها نحو المعالي وترتقي بشعبها وتحافظ على وحدتها الديموغرافية، وليبق البحرين شعباً واحداً على قلب واحد.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com