التأثيرات السلبية للعمالة السائبة

أين مملكة البحرين عن ذاك الزمان.. أين المملكة الحبيبة التي كانت الحياة فيها بسيطة والمواطن البحريني معززاً مكرماً.. أين الأمن والأمان، أين السلام والحرية ونعمة الحياة السعيدة. اليوم البحرين احتضنت العمالة السائبة وبأعداد كبيرة جدا وتركتهم يجوبون شوارع البلاد مما بات يشكل خطراً على المواطنين، فثمة جنسيات مختلفة من هؤلاء الذين غزوا هذا الوطن المسالم دون رقيب أو حسيب بل هم في ازدياد مستمر يوماً بعد يوم، وأعداد منهم يمارسون سرقات متكررة وأفعالاً إجرامية، والمشاكل مستمرة من قبيل هروب أفراد هذه الفئة سواء من الرجال أو النساء من كفيلها، وكل ذلك لمعرفتهم بأن العقاب على مخالفاتهم وتجاوزاتهم بسيط لايؤثر!
أضف إلى ذلك انسياق أولئك في تشكيل خلايا فساد وفسق والانغماس في إنشاء أوكار الرذيلة في جميع مناطق البحرين. ولاريب أن هناك من يستفيد من جلب هذا العدد الهائل منهم إلينا، وهو ما يؤشر إلى وجود فساد واضح كوضوح الشمس وتزوير في الأوراق الرسمية والثبوتية الخاصة بهم.
وكما نلمس عياناً فإن البحرين اليوم ليست هي البحرين بل بلد آخر مختلف، ربما لم تعد له جذور تذكر أو أساس وليس له تاريخ محفوظ، وكل ذلك نتيجة هذا التدخل الخارجي والاعتماد على هذه العمالة السائبة والتي حولت الشارع البحريني ملاذاً للإجرام باقترافها جرائم متعددة وكان آخرها قتل الأمام الشهيد عبدالجليل بطريقة وحشية وتقطيع جثته. فأين نحن من هذا كله ألا نأخذ عبرة من ذلك وبعد تلك الجريمة التي هزت البحرين بل والخليج العربي كله.
ولقد لفت نظري ما اتُّخِذ من إجراءات سريعة في سوق واقف بمدينة حمد فقد شاهدت شاحنة كبيرة تلقي القبض على عدد كبير من هذه العمالة السائبة كانت متجمعة في مكان واحد ونقلتهم إلى جهة مجهولة، وعليه استبشرت خيراً، ولكن بعدها بيومين رجع الحال على ما هو عليه. إننا نريد البحرين التي عرفناها بناسها الطيبين، نريد المواطن أن ينعم بألأمن والأمان، نريد التشديد على كل من يعمل على جلب هؤلاء تحت غطاء أيد عاملة لكنها حاربت المواطن في رزقه وأخذت تمعن في اقتراف مختلف الجرائم والتجاوزات.
نريد التأكد من أوراقه، نريد إيقاف الفساد في البلاد فهو نوع خطير.. حفظ الله البحرين وطناً ومليكاً وشعباً.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com