الروهينغا إلى أين..؟!

تناولت الأخبار خلال الايام القليلة الفائتة موضوع عودة اللاجئين الروهينغا إلى بلادهم ميانمار بعد أن تركوها وهربوا عبر الحدود إلى بنغلادش فارِّين من آلة القتل والتنكيل والتعذيب.
هذه الأخبار جاءت نتيجة تدَخُّل الأمم المتحدة ومحاولتها فرض حل على حكومة ميانمار، إلا أنها في ذات الوقت ليست مطَمْئِنة، فهل سيقبل هؤلاء المغلوب على أمرهم بذلك دون ضمانات بسلامتهم وعدم تعَرُّضهم لنفس مسلسل التطهير العرقي الذي فروا منه في السنة الفائتة؟!
ما جرى لأبناء أقلية الروهينغا المسلمة، على أيدي جيش ميانمار، من تعذيب وقتل واضطهاد وتهجير، يُدمِي القلوب، ويمزق نياطها ألماً وحزناً نظراً لتلك المجازر الدموية التي ترتكب ضد أناس أبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم مسلمون! والتي لايمكن نسيانها أو تجاوزهل، فقد وثقتها الكاميرات وباتت راسخة في العقول.
جيش ميانمار أو بورما لم يكتف بكل الانتهاكات، بل أضاف إليها المزيد والمزيد، كما أكدت منظمة العفو الدولية التي اتهمت هذا الجيش بـ»زرع ألغام أرضية على الحدود مع بنغلادش التي فرت إليها أعداد كبيرة من أقلية الروهينغا المسلمة، بغرض الحؤول دون عودتهم إلى ميانمار»، فكيف تريد حكومة ميانمار خداع العالم الآن واعادة هؤلاء المعذبين إلى السجن الكبير الذي فروا من قسوته؟!
إن عودة اللاجئين لاشك محفوفة بالمخاطر ما لم تتوفر ضمانات دولية لسلامتهم.. وإلا «لا طبنا ولا غدا الشر».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com