الروهينغا وغياب الضمير العالمي

هذه الجرائم التي تقع على الروهينغا من يوقفها؟! من يحاكم مرتكبيها؟ من يدافع عن هؤلاء الضحايا ويحميهم؟ تشكل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان ضد الأقلية العرقية المسلمة (الروهينغا) في ميانمار (مملكة أراكان) السابقة، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي وعمليات القتل العشوائية، والتعذيب والحرق وسائر اشكال التمييز العنصري جرائم جلية ضد الإنسانية.
ويواجه هؤلاء المعذَّبون تهديدات لحياتهم وسلامتهم، والحرمان من الحقوق كاملة بما فيها الصحة والتعليم وحرية العمل، والعمل القسري والعنف الجنسي والقيود المفروضة على الحقوق السياسية، والتصفية الجسدية التي يتعرض لها الجميع حيث لا قانون ولا شيء يحميهم من بطش السلطات بهم.
فمن هم الروهينغا؟
إنهم مجموعة عِرْقية من المسلمين تقيم بشكل رئيسي في شمال ولاية أراكان بميانمار (بورما سابقاً) وفي وجود دولة بوذية، ولهم تاريخ في أرضهم أراكان عبر قديم الزمان وهم أصحاب الأرض والتاريخ.
ولكن قانون عام 1982 لم يعتبرهم ضمن الأقليات الـ132 الموجودين هناك وحرَمهم من كل امتيازات المواطَنة أو الخدمات وجرَّدهم من الجنسية ومورس ضدهم التطهير العِرْقي ولاتوجد دوله تقبلهم بجدية إلى الآن.
ولابد من علاج دولي لهذه الأزمة ومحاكمة كل من تورَّط بها على صعيد دولي، للقضاء على هذه الجرائم ضد الإنسانية ومحاربة ثقافة التمييز العنصري السائدة ضدهم.
إن الدرس الحزين في تاريخ الروهينغا يُظهِر كيف أن حقوق الإنسان، وخاصة في ميانمار، لم يتم استيعابها بالكامل بعد، وبالرغم من تقارير الأمم المتحدة المريرة وتقارير المنظمات غير الحكومية حول محنة الروهينغا، لايبدو أن هناك الكثير من الإدانة الدولية للعتداءات التي تمارَس ضدهم.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com