السلاح النووي في سورية.. حتى لاتضيع ترددات الجريمة في الضجيج!

ظل المحللون السياسيون والسوريون منهم بشكل خاص يرددون إن جميع الأسلحة المحرمة دولياً قد استُخدِمت في سورية ما عدا السلاح النووي؛ حتى طلعت علينا مصادر الأخبار صباح الإثنين الموافق 30/4/2018. أن الكيان الصهيوني قد استخدم قنبلة نووية تكتيكية في ريفي حماة وحلب في إطار الحرب المزعومة بين الصفوي والصهيوني، والتي قرر طرفا الجريمة أن يديراها على أرضنا.
طريقة في الصراع قديمة يعرفها الدُّعَّار جيداً حين يحشرون إنساناً مستضعَفاً بينهم، ثم يتظاهران أنهما يتلاكمان، فتقع لكمة هذا على وجه المستضعَف ولكمة ذاك على أنفه أو عينه.
وحسب ما أورد موقع يور نيوز واير) الأميركي، وهو موقع متخصص بتتبع الشؤون العسكرية، فإن (إسرائيل) استخدمت قنبلة نووية تكتيكية في سوريا، في إشارة إلى الهجوم الذي تعرضت له مساء الأحد الموافق 29 أبريل الماضي مواقع عسكرية سورية في ريفي حماة وحلب السوريتين.
كما نقلت وكالة (سبوتنيك) الروسية عن مصدر أمني سوري أنه تم استهداف مستودعي ذخيرة في ريفي حماة وحلب ناتج على الأغلب من ضربات جوية.
وذكر مركز الزلازل الأورومتوسطي أن قصف حماة وحلب نتج عنه زلزال قوته 2.9 درجة على مقياس ريختر، وذلك بحسب صحيفة (هآرتس) العبرية.
ويُعد الكيان الصهيوني من (الدول) التي تمتلك أسلحة النووية رغم عدم اعترافه بذلك رسمياً.
وتعد القنابل النووية التكتيكية سلاحاً مثالياً يمكن استخدامه لتحقيق قوة تدميرية هائلة ضد القوات المعادية، دون أن يحقق دماراً شاملاً في نطاق واسع مثل القنابل النووية التقليدية التي سبق استخدامها ضد اليابان في الحرب العالمية الثانية.
ويؤكد موقع (هاو ستوف ووركز) الأميركي أن القنابل النووية التكتيكية تمزج بين قوة السلاح النووي، والقدرة على التحكم في الضربات في ساحات حرب محدودة.
وتبلغ قوة القنلبة النووية التكتيكية كيلو طن، وتكافىء ألف طن من مادة (تي إن تي) التفجيرية، بينما تصل القوة التدميرية للقنابل النووية الاستراتيجية إلى أكثر من 15 كيلوطن.
وتستطيع القنابل النووية التكتيكية تدمير مخابىء محصنة تحت الأرض، يصعب على القنابل التقليدية الوصول إليها.
انتهت الاقتباسات من مصادر متعددة.
والعجيب أن هذا الخبر المرعب، والسابقة المنكرة، مر بصمت مريب في الفضاءات الدولية والإقليمية وحتى أوساط المعارضة السورية الرسمية منها والمعوَّمة على وسائل التواصل الاجتماعي!
وإننا ومن موقع المسئولية التاريخية والوطنية..
- نُحَمِّل أولاً بشار الأسد وزمرته وعصابته ومؤيديه وحلفائه مسؤولية تحويل سورية، وطناً وإنساناً، إلى حقل تجارب لأنواع الأسلحة الاستراتيجية والمحرَّمة دولياً بما فيها، السلاح الروسي والصيني والكوري والإيراني ثم أخيراً الصهيوني. أليس للاستخدام الصهيوني المستنكَر والمدان هدف تجريبي كما كان للسلاح الروسي والإيراني؟!
- ثانياً ومهما قيل عن فروق فنية أو تعبوية في الأثر بين القنبلة النووية التقليدية والقنبلة النووية التكتيكية، تبقى الأخيرة قنبلة نووية، واستعمالها على أرضنا وضد شعبنا يدخل في إطار جرائم الحرب، باستخدام أسلحة محرَّمة دولياً، وقد نصت المواثيق الدولية على تجريم امتلاكها وتجريم استعمالها.
- ثالثاً: إن الموقف من الجريمة اليوم يجب أن يتغلغل إلى أعماق الجريمة وهو العقل الصهيوني، الذي أراد أن يختصر الطريق على نفسه بقنبلة (نووية) بالأثر الذي تحدَّث عنه التقرير، والذي أحدث هزة أرضية بما يقرب من ثلاث درجات على مقياس ريختر. ثم أليس هذا الصمت المريب على (القنبلة النووية التكتيكية) إلى استخدام ما يسمى (القنبلة النووية المحدودة)، ثم لاندري أين تحط بالمجرمين الرِّحال في حرب مصطنعة مكذوبة بين حلفاء أدعياء يشقى الشعب السوري بآثارها الكارثية.
وإن من حقنا أن نتساءل عن حجم الآثار والتداعيات البيئية التي يمكن أن تخلِّفها هذه القنبلة على الحياة والإنسان. سؤال نطرحه للاستعلام على الخبراء العسكريين، وعلى الإعلام العربي المتشاغل اليوم بأخبار داحس والغبراء والبسوس، فإن ارتقى فإلى بطولات الكريات والكرات.
المعارضة السورية الصامتة التي تلقت الخبر كذباب مر أمام ناظرين، أين صوتها؟! أين دورها؟! أما آن أن يصرخ السوريون في وجه العالم المُرْبَد بؤساً وشقاوة: أنْ كفى.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com