الطفولة العربية المنسية في البرد والجوع

تابعتُ قبل أيام مشهد فيديو مؤثراً جداً لأطفال عراقيين يبحثون في البرد عن الطعام في المزابل. يسألهم المذيع العراقي في استغراب وذهول: من أين أنتم؟ هل أنتم عراقيون؟ فيجيب الأطفال: نريد ناكل. وهكذا يمضي المذيع متحسراً على أيام ما كان الطفل العراقي من أكثر أطفال العالم ذكاءً والأرقى تعليماً.
تذكرتُ ذات المشهد لأطفال سوريين – في فيديو أيضاً – يلتقطون فتات الطعام من على الأرض في جو قارس. ويتساءلون في براءة: من هذا الذي يرمي الطعام على الأرض؟ أظن أن المشهد كان في الغوطة المحاصرة من ميليشيا بشار ومجرمي الحزب وإيران.
في اليمن، تمضي الحرب مستمرة في خلط عجيب ومقصود للأوراق. حيث لايهم مجرمي الانقلاب الحوثي ومَن يدعمهم أن الكوليرا المختفية من على وجه الأرض بدأت تعود تفتك بأجساد أطفال اليمن، وبمعدلات مخيفة.
أما في غزة، فإن أزمة الوقود منعت استخدام الكهرباء في المستشفيات. وأكبر المتضررين هم أطفال القطاع الذين ينتظرون الموت. ومَن يحاصرهم معروفون وهم الكيان الصهيوني، وعرب! وفلسطينيو ما تبقى من سلطة أوسلو.
كل هذه الحوادث من حولنا.. ولم نسمع بتحرُّك لحماية الطفولة العربية المسحوقة تحت أقدام أكابر المجرمين من دول وأحزاب وعصابات ومارقين. دعك من جرائم اختطاف الأطفال والفتيات في المخيمات وأماكن اللجوء.

شظية:

مجلس نوابنا يناقش مياه المكيفات أمس.. وتلومون الناس لماذا ينتقدونكم؟

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com