العرض الإعلامي لقرار رفْع أسعار النفط

ثلاث ضربات على رأس المواطن تشكل أزمتنا العامة التي يمر بها الوطن. الفشل البرلماني الذريع، الخيبة الرياضية في الكويت، وأخيراً الأزمة المالية التي تُوِّجت برفع أسعار النفط.
ما هيَّج الناس بشأن موضوع رفْع الأسعار هي طريقة العرض الإعلامي للقرار، فوق أنه جاءت من دون عرْضِه على مجلس النواب. فقد كان إعلان القرار مستفزاً للرأي العام من عدة نواح:
• جرى الإعلان، وبعده بساعتين تم التنفيذ بـ(أسلوب الصدمة).
• لم يتم إعلان رفع الأسعار من قِبَل الجهة المعنية بل انتشر عبر وسائط التواصل الاجتماعي. ثم تأكَّد الموضوع بخبر عبر وكالة أنباء البحرين الرسمية.
• اختفى مسؤولو المالية وهيئة النفط والغاز من المشهد من دون تفسير ولا بيان سبب اتِّخاذه في هذا التوقيت.
• وبدلاً من مصارحة الناس بالوضع الاقتصادي الخطير بشفافية وصراحة، تم إطلاق ذوي الحسابات البذيئة تشكِّك في ولاء المواطن وتربط رفْضه للقرار بالتبعية للخارج وعدم الولاء للقيادة!
• وحتى النواب الذين تصدوا للدفاع عن القرار جعلوا المسألة أكثر استفزازاً لعدم تخصُّصهم لا في الاقتصاد ولا في سوق النفط.
نتحدث خوفاً على البحرين التي استطاعت اجتياز الكثير من الهزات، لكن التعامل مع المواطن بهذه الطريقة سيجعل الوطن عرضة لهِزَّات ليست في الحسبان. شاهدوا أخبار تونس هذين اليومين.

شظية:

في البحرين.. الشارع أفهم من النواب..!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com