العمل الخيري وشياطين الإنس مرة أخرى

عجيب أمر بعض الناس!
لم يكتف بأن الله حرمه لذة المشاركة في فعل الخير، بل تجده وقد نصَّب نفسه عقبة كؤوداً في طريق المحبين والمهتمين بالمجال الخيري والإغاثي!
أُشفِق كثيراً على حال بعض الكتَّاب والمغرِّدين وكذلك المنظِّرين والمتحدثين حينما يطلقون ألسنتهم وأقلامهم في الهمْز واللمْز والطَّعْن في الجمعيات واللجان والهيئات الخيرية، وأرثي لحالهم حين أجد أن كل هذا الهراء الذي يطلقونه غير مستند إلى تقارير مكتوبة، أو حالات موثَّقة، أو دراسات ميدانية معتمَدة. بل هي مجرد انطباعات ربما مبعثها اختلافات فكرية أو قناعات لن تتغير حتى لو وُوْجِهت بملايين الأدلة التي تثبت عكسها.
هنا يتأكد لدينا أن المتكلم ليس إلا شيطاناً من شياطين الإنس الذين طمس الله على قلوبهم، وحرَمهم لذة استشعار الدعوة القرآنية «يا أيها الذين آمنوا هل أدُلُّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، ذلكم خير لكم إنْ كنتم تعلمون».
وليت شعري ما هو شعورهم وهم يعلمون أن دعواتهم هذه ربما تُفضِي إلى حرمان فقير، أو تضرُّر أرملة ليس لها عائل، أو منْع الكفالة عن يتيم فقدَ أبويه، أو تشكيك متبرع في جدوى تبَرُّعه ليجد نفسه محجِماً عن فِعْل خير قد يكون سبباً في دفع الضُّرِّ عنه؟!
ومع ذلك، يبقى الخير جارياً، ويظل أهله موفقين ومأجورين، ولن تؤثر فيهم مثل هذه الدعاوى غير المستندة إلى ركن شديد «والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com