العمل الخيري.. وشياطين الإنس

تظهر بين الحين والآخر دعاوى تشكيك في العمل الخيري، يطرح أصحابها من الشبهات ما هو أوهن من بيت العنكبوت.
فأحياناً تسمع من يقول إن الجمعيات الخيرية ترسل المساعدات إلى الخارج مهمِلة بذلك فقراء الداخل. وأحياناً يأتيك من يقول إن هذه الجمعيات تقتصر في مساعداتها على مَن هم في محيطها أو قريب منها وتترك عموم المحتاجين. وتارة تبلغ ببعض المشككين الجرأة ليطعنوا حتى في ذمم ونوايا العاملين في العمل الخيري.
ولكي نفنِّد كل هذه الدعاوى وندحض هذه الشبهات، يكفينا التأكيد على أن عمل هذه الجمعيات يخضع لرقابة مباشرة مالياً وإدارياً من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وهي تتابع بدورها التراخيص وحركة تحويل الأموال، بما لايترك مجالاً للشك في نفوس المتبرعين والمساهمين.
كما أن تاريخ العمل الخيري في مملكة البحرين مشهود له بالكفاءة حتى على مستوى القيادة السياسية. يضاف إلى ذلك تميُّز العديد من جمعياتنا الخيرية وحصولها على جوائز في الإبداع في طرح وتنفيذ المشاريع الخيرية والتنموية.
إن مثل هذه الدعاوى لاتصدر في الغالب إلا من فئتين: فئة لاترغب في التبرع فتلجأ إلى تثبيط همم الآخرين؛ حتى لاتبقى وحدها في هذا الإطار الضيق من السلبية، وفئة شياطين الإنس الذين طمس الله على قلوبهم وصدق فيهم قول الله تعالى «مَنَّاع للخير معتد أثيم».
نسأل الله أن يهدي الفئة الأولى، وأن يُسَلِّمنا من شرور الفئة الثانية، فما أتعس من نصَّب نفسه حجر عثرة في طريق الخير.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com