العودة للمحرق المدينة والإنسان

أخيراً قررت الحكومة الالتفات إلى معاناة الأحياء السكنية القديمة في المحرق والمنامة، حيث قرر مجلس الوزراء هذا الأسبوع تشديد الضوابط على تسكين العمالة العازبة بالأحياء السكنية.
البحرينيون ملتصقون بالماضي.. مولعون بذكريات الأجداد، وخصوصاً بعد التحولات الاجتماعية الضخمة التي مرت بالمحرق والمنامة. ومنذ أكثر من عقد تعالت الأصوات بضرورة الحِفاظ على الهوية السكانية للمناطق القديمة، ووضْع ضوابط لتأجير البيوت داخل الفرجان، ولكنها كانت تضيع وسط الإهمال الرسمي والشعبي. ويجب أنْ نعترف بمسؤولية الأهالي الذين يتحملون وِزْر التفريط بالذكريات المحفورة في زوايا الأمكنة.
بالإمكان الآن فرْض شروط لتشجيع الاستثمار في المناطق القديمة بعد إزاحة العمالة العازبة، وتحديد مناطق لايسكنها إلا البحرينيين من أبناء العوائل الأصيلة في الفرجان. تماماً كما هو معمول به في حالتي السِّلِطة والنعيم بالمحرق. حيث لايُسمح بسكن الأجانب، ولذا بقيت الحالتان على ترابطهما الاجتماعي المستمر منذ عصور. والوضع هو ذاته في القرى التي لاتسمح بسُكنى الأجانب فيها، فأبقت على الطابع الاجتماعي المتماسك بها حتى اليوم.
بالإمكان أيضاً، دعم (مشروع الشيخة مي) الرامي إلى المحافظة على التراث العمراني لمدينة المحرق من خلال طريق اللؤلؤ. وكذلك وقف أي تواجد للعمالة العازبة في المناطق السكنية التي تكونت حديثاً في ضواحي المحرق، كي لا يتكرر نفس السيناريو المؤسف القديم.

شظية:

عيدك جميل يا أحلى وطن..

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com