العيسوية.. إصرار على حماية القدس

يفرض الاحتلال (الإسرائيلي) سياسة العقاب الجماعي على سكان بلدة العيسوية وسط مدينة القدس المحتلة في الجهة الشمالية الشرقية للمسجد الأقصى المبارك؛ بهدف تفريغ البلدة من سكانها لصالح (مشروع) حزام القدس الاستيطاني الوسطي الذي يربط مستوطنة التلة الفرنسية بمشروع E1 الاستيطاني الضخم الذي يسعى الاحتلال من خلاله لربط منطقة البحر الميت وغور الأردن بالقسم الغربي لمدينة القدس ومن ثم تل أبيب.
وتشهد البلدة مواجهات شبه يومية مع قوات الاحتلال التي تقتحم البلدة وتستفز الأهالي وتعتدي عليهم وعلى ممتلكاتهم، ويُسَطِّر شبان البلدة أروع معاني البطولة خلال عمليات المواجهة. ويطالب الأهالي بوقف إجراءات الاحتلال العنصرية التي تأتي في سياق العقاب الجماعي لأهالي البلدة، ويطالبون بالآتي:
1- إنهاء الحصار المفروض على البلدة، وعدم إغلاق مداخلها.
2- وقف ساسية هدم المنازل والممتلكات التي تتَّبِعُها سلطات الاحتلال بحق الأهالي.
3- وقف الاقتحامات اليومية للبلدة وعمليات الاعتقالات العشوائية التعسفية.
ويعتبر أبناء العيسوية أن صمودهم في القدس هو صمود للهوية العربية التي يسعى الاحتلال لطمسها من خلال إخراج البلدات والقرى العربية من مدينة القدس، ويرفضون الانصياع لسياسة الاحتلال بإخراجهم من بلدتهم وتفريغها لصالح (المشروع) الاستيطاني التهويدي، ويؤكدون على موقفهم الثابت في حماية المدينة وتشكيل إسناد بشري للمسجد الأقصى المبارك.
أن سلوك (دولة) الاحتلال القائم على التهام الأراضي وبناء المستوطنات على أنقاضها، ساهم بشكل قوي في تعزيز المواجهة الشعبية مع الاحتلال (الإسرائيلي)، ودفعت شباب القدس والضفة الغربية المحتلة إلى التصدي له بقوة، ولاسيما في المواجهات على الحواجز والنقاط الأمنية، بالإضافة إلى القيام بعمليات فردية من خلال استخدام السلاح الأبيض والبنادق المتوفرة.
ستبقى العيسوية – كما كل القرى والبلدات الفلسطينية – شوكة في حلق الاحتلال (الإسرائيلي)، وسيعمل أبناؤها مستعينين بالله تعالى على مواجهة الاحتلال والتصدي له والصمود في بلداتهم وقراهم التي هي حق لهم ورثوها من آبائهم وأجدادهم، وستبقى العيسوية ملتصقة بالبلدة القديمة في القدس المحتلة وحزاماً شعبياً وبشرياً يحمي القدس ومقدساتها مع كل القرى والبلدات المقدسية والفلسطينية.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com