الغدر الصهيوني يصل ماليزيا

إنها جريمة جديدة تحمل بصمات الموساد الصهيوني تم ارتكابها ضد أحد العلماء الفلسطينيين في مكان يبعد آلاف الأميال عن فلسطين، حيث أقدم مسلحان على اغتيال العالم فادي البطش أثناء توَجُّهه لأداء صلاة الفجر في منطقة سكنه في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وقد اتهمت عائلة البطش في غزة جهاز الموساد باغتياله.
وبحسب قائد شرطة المدينة داتوك سيري مازلان لازم، فإن البطش كان في طريقه إلى مسجد مجاور لسكنه في منطقة غومباك شمال العاصمة عندما أطلق عليه المهاجمان النار.
وأشار إلى أن المهاجميْن استهدفا البطش بعشر طلقات نارية أصابته أربع منها، مما أدى إلى مقتله على الفور، مشيراً إلى أن التحقيقات ماتزال مستمرة في القضية.
ولفت بعض المصلين إلى أن ملامح المهاجميْن لم تكن آسيوية وإنما كانا ضخمين وذوَي بشرة شقراء، وأنهما مكثا مدة طويلة أمام المسجد يتفحصان المصلين.
ويعمل الدكتور فادي البطش (35 عاماً) – وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الإلكترونية – محاضراً في جامعة ماليزية خاصة، وهو في الأصل من سكان مدينة جباليا بقطاع غزة.. والبطش عالم متخصص في الهندسة الكهربائية، وحصل على عدد من الجوائز العلمية، أبرزُها جائزة منحة (خزانة) الماليزية عام 2016 كأول عربي يتوَّج بها، كما حصل على براءات اختراع عدة لتطويره أجهزة إلكترونية ومعادن لتوليد الكهرباء.
وقد ألمح الإعلام الصهيوني إلى تورُّط الموساد في الاغتيال حيث قال، إن الأكاديمي فادي البطش، الذي اغتيل فجر السبت 21 أبريل 2018 بماليزيا، “مهندس في حماس وخبير طائرات بدون طيار”، على حد قوله. وعنونت القناة العبرية العاشرة على موقعها الإلكتروني بـ(اغتيال مهندس حماس في ماليزيا).
من جهتها أشارت القناة العبرية الثانية إلى البطش بصفته مهندساً كهربائياً وخبيراً في الطائرات بدون طيار في ماليزيا.
ولفتت إلى أنه “تردد في الأوساط الصهيونية، منذ فترة، أن ماليزيا تسمح بتجنيد وتدريب ناشطي حماس على أراضيها”. وأضافت زاعمة “أنه وفقاً لتقارير لم تحددها فإن ناشطين من قوة خاصة لحماس تدربوا في ماليزيا على الطيران بالمظلات استعداداً لتنفيذ هجوم في الكيان الصهيوني”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف الموساد فيها قادة وعلماء فلسطينيين أو داعمين للقضية الفلسطينية في الخارج دون أن يعترف بذلك بشكل صريح، ومن أمثلة ذلك في 15 ديمسبر 2017 عندما اغتيل المهندس التونسي محمد الزواري بـ20 رصاصة؛ 3 منها استهدفت جمجمته، في حين أُصيب بـ17 رصاصة في بقية جسمه. وفي فبراير 2016، اغتيل القيادي في الجبهة الشعبية عمر النايف، على يد جهاز الموساد، داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا، بعد سلسلة تهديدات تلقّاها, وبحسب موظفي السفارة، فقد عُثِر على عمر في الحديقة الخلفيّة للمبنى، ينزف من وجهه والجزء العلوي من جسده، قبل أن يفارق الحياة ويُنقل بسيارة الإسعاف إلى المستشفى. وفي يناير 2010 اغتيل محمود المبحوح، أحد قيادات حركة حماس، أثناء تواجده في أحد فنادق دبي بالإمارات، واتُّهِم جهاز الموساد بالوقوف وراء العملية التي أحدثت ضجة إعلامية كبيرة.
وكان المبحوح (50 عاماً) قد تعرَّض قبل ذلك لأربع محاولات اغتيال فاشلة، وفي الخامسة قُتل عبر حقْنِه بمادة شديدة السمِّية سبَّبت له شللاً بعضلات جسده، إلى جانب توقف الجهاز التنفسي، ما أدّى إلى وفاته على الفور.
هذه الاغتيالات المستمرة منذ سنوات لم تصل التحقيقات فيها إلى أية نتائج ملموسة رغم معرفة من يقف خلفها، وهو ما يفتح المجال واسعاً لتكرار مثل هذه الجرائم ما دام الجاني يفلت دائماً من العقاب.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com