#الغوطة الشرقية

في هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذه السطور – عزيزي القارئ – تواصل روسيا وإيران ونظام الأسد أشرس هجمة على مدنيِّي الغوطة الشرقية. 300 ألف أنسان محاصرون منذ خمس سنوات. لم تتحرك لإغاثتهم لا الأمم المتحدة، ولا منظمة التعاون الإسلامي، ولا الجامعة العربية المتفسِّخة، ولا… المشغول بذكريات (داحس والغبراء)!
سيناريو حلب والموصل يتكرر هذه المرة. والغريب هذا الصمت المخزي وكأن الغوطة تقع في أميركا الجنوبية.
ينقل أهالي الغوطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد مروِّعة عما يواجهونه من حرب إبادة شاملة وبأفتك الأسلحة المحرمة. حيث تنقل الحسابات الموثوقة أمس أن قرابة 100 شهيد من المدنيين لقوا حتفهم في يوم واحد. وذلك بعد عجْز قوات الأسد وجنود روسيا وإيران ومرتزقتها عن تجاوُز حواجز المجاهدين المدافعين. فلجأ المجرمون إلى سياسة الأرض المحروقة بالقصف الجبان والبعيد بالصواريخ والمدفعية وكافة أنواع الطيران. وذلك بعد فشل مؤتمر سوتشي الذي كان يسعى الروس فيه للتحاور مع المعارضة من أجل الاستسلام فقط لا غير، والقبول باستمرار نظام الأسد ليس إلا!
كنا نقرأ في كتب التاريخ عن النهاية المأساوية لحُكْم الطوائف المتخاذلة في الأندلس. ولم يدُر بخَلَدنا أننا سنعيش اليوم ذات اللحظة بتفاصيل مأساويتها في حواضر سوريا والعراق.

شظية:

«نصرُك نصرُك يا الله» شعار أهالي الغوطة وهم تحت القصف.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com