المتقاعدون يعيشون في قلق مستمر

نحن فئة المتقاعدين نعيش في هذه الأيام في قلق مستمر، وكنا نطالب بتعديل أوضاعنا مراراً إلى الأفضل من خلال الصحافة وبشكل متكرر على مدار السنين الماضية، ونطالب من خلال إرسال كلمتنا إلى كبار المسؤولين ومن خلال جهاز المذياع، ولكن.. لم نلق أي جواب ولم نشهد أي تغيير رغم أن الأسعار في ارتفاع مستمر والمعاش التقاعدي في مكانك، ونحن نتحمل بالعديد من الالتزامات المعيشية التي تواجهنا وسط موجة الغلاء المستمر مرفوقة بدفع فواتير الكهرباء والتي باتت أشباحاً تلاحقنا في منامنا ونحرص كل الحرص على أنْ نقتصد من استهلاكنا ولكن دون فائدة فالفواتير قاتلة! تلازمنا مدى هذه الحياة القاسية التي نعيشها.
مطالب المتقاعدين أصبحت في خبر كان، فهناك من يعمل على استنزاف حقوقنا وحقوق أجيال المستقبل الذي بات لايعرف مصيره في مستقبل حياته التقاعدية، وننتظر اليوم السعيد فهم يسرقونه قبل وصوله ويفكرون ويعملون على مصالحهم الخاصة ويتركوننا نعيش في عذاب مستمر.
لم نكن هكذا في الماضي القريب فلقد كان المواطن يعيش راضياً عن معيشته مرتاح البال، والمقبل على فصل المرحلة التقاعدية كان متفائلاً ينتظر اليوم الذي سينهي فيه خدماته بعد سنين طويلة قضاها في العمل وخدمة الوطن، أما في الحاضر فقد برزت الأوضاع السيئة والإجراءات التعسفية والأخبار المنغِّصة التي تتوارد علينا وتجعل المواطن يعيش في كابوس ليست له نهاية.
وحين نطالب بحقوقنا سنين طويلة نعاقب بالرفض والمضايقة في معيشتنا.
ولابفوتنا هنا أنْ نُذَكِّر بأن المواطن المتقاعد هو من وقف في تجمع الفاتح محافظاً على وطنه، ولذا لاينبعي أن يكون هذا جزاؤه، ولننقذ ما يمكن إنقاذه.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com