المتقاعد حمود جاسم

دار حوار بيني وبين المتقاعد حمود جاسم ممن خدموا الوطن بإخلاص لفترة طويلة من الزمن فاقت الأربعين عاماً أثناء عمله في إحدى الشركات الكبرى بمملكة البحرين، ودارت عجلة الحوار على النحو التالي:
يا أخ حمود.. كيف تعيش حياتك التقاعدية هذه الأيام؟
حمود: كنت في عملي أخدم بإخلاص لله وللوطن، وكنت مرتاح البال وحياتي المعيشية مقبولة، إذ كنت أستطيع تغطية مصروفات أسرتي، وهذا الكلام كان زمان ومضى، أما اليوم فأنا في دوامة مع الزمن وخصوصاً بعد انتقالي الى المرحلة التقاعدية، فحياتي أصبحت صعبة ولاتطاق، بسبب الارتفاع الفظيع في أسعار السلع، والزيادة الكبيرة والمتصاعدة فيمقابل استهلاك الكهرباء. وحالياً أعمل المستحيل كي أوفر لقمة العيش الشريفة لأسرتي بعد تعب شديد ونظير حرمان من متطلبات عديدة ورغبات حياتية احتاجها كل يوم.
أخ حمود جاسم: كيف تقضي أوقاتك في فصل الصيف وإلى أين تذهب؟
حمود: أقضي أوقاتي الصباحية في دار رعاية الوالدِين والمسنين المفتوحة لنا نحن المتقاعدين، وفائدتها الأساسية الاقتصاد في استهلاك الكهرباء، وبعدها أتعمد المكوث طويلاً في المسجد عندما تكون أبوابها مفتوحة، وفي الليل أجتمع وأسرتي في غرفة واحدة تحت مكيف واحد يعمل لفترات متقطعة، وكل ذلك بسبب ارتفاع فواتير الكهرباء التي لاترحم، وفي بعض الأوقات أعمد إلى قطع التيار لأجبر زوجتي للجوء لبيت أهلها مع أولادي مؤقتاً لأوفر ما أقدر عليه. لقد أصبحت حياتنا صعبة، إذ إن المعاش التقاعدي لم يعد يكفي مصروفاتنا، ومما يزيد الطين بلة أنني لا أستطيع إلحاق أولادي بالجامعات، ومن جانب اشتغالهم في أية جهة عمل فإن الوظائف معدومة، والأدهى والأمَر أنني لا أستطيع تزويج أبنائي على الرغم من كبر سنهم.. فماذا أفعل؟! الشكوى لله وحده.
ما أمنياتك في الحياة؟!
حمود: أدعو الله عز وجل أن تعود الأمور إلى نِصابها كما كانت وأن ينال البحريني الأصيل المولود على هذه الأرض الطيبة ما يستحقه من عناية ورعاية وتكريم ويكون هو المفضَّل في نظر ووجدان المسؤولين في هذا الوطن الغالي.
وأتمنى أن يكون هناك عدل في الحياة المعيشية التي أصبحت لاتطاق كما أسلفت، وأن لايضيق الخناق أكثر على المواطن، ولننقذ ما يمكن إنقاذه.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com