المسجد الأقصى في «الأعياد» اليهودية

يواجه المسجد الأقصى المبارك مخاطر كثيرة منذ أعوام، منها الحفريات أسفله وتغيير معالمه وبسط سيطرة الاحتلال (الإسرائيلي) عليه، وليس آخرها التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى؛ ويقف الكيان (الإسرائيلي) بكل أدواته عاجزًا أمام تحقيق أي تقدم في هذا المجال.
لكن حال المسجد الأقصى هذا العام يختلف عن السابق، ففي مستهلِّ حقبة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب وفور تسلمه منصبه، أعلن أن القدس التي تحتضن المسجد الأقصى عاصمة للاحتلال (الإسرائيلي)، وقرر نقل السفارة (الأميركية) إلى المدينة.
ويظهر جليًّا أثر القرار الأميركي على أرض الواقع في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، ففي مقارنة بسيطة ينكشف الفرق الشاسع في عدد المستوطنين الذين يقتحمون المسجد الأقصى خلال ما يوسم بـ(عيد الفصح) اليهودي في شهر أبريل من كل عام. فقد اقتحم المسجد الأقصى المبارك 2409 مستوطنين هذا العام خلال (العيد) الموسوم بالفصح الذي انتهى قبل أيام، بينما بلغ عدد المقتحمين 1200 في العام الماضي 2017، وبلغ عددهم 900 مستوطن عام 2016.
إن هذا التزايد الملحوظ في العام الحالي لا مكن تفسيره إلا باستغلال الاحتلال (الإسرائيلي) للقرارات التي تدفعه لفرض سياسة أمر واقع متجاهلاً جميع الاعتبارات، وغير معني بالتفاعل مع ردود الأفعال حول ما يفعله في المسجد الأقصى.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com