المنازلة الكبرى انتهت إلى مسرحية

انتهت المسرحية الكبرى عن ضرب أميركا لإيران خلال أقل من أسبوع من التصريحات والتصريحات المضادة المفتعلة. وكانت المنطقة كلها قد تهيأت بعد ثلاثة أحداث متسارعة للمنازلة الكبرى. تَمَثَّل الأول في ضرب ناقلات النفط في الفجيرة، ثم قصف مضخة وخطوط نقل النفط في الدوادمي بالسعودية. وانتهى الحدث الثالث بتوجيه صاروخ نحو مكة المكرمة أُسقِط بالمضادات الجوية السعودية.
كأن أميركا تريد أن تقول لنا إما أن تعيشوا في أجواء الحروب أو تقبلوا بمشاريع تكريس الأمن لـ(إسرائيل). هذا الأمن الذي سيُفرَض الآن تحت رحمة الأساطيل الأميركية التي ملأت مياه المنطقة وأجواءها. وهي بطبيعة الحال ليست لمواجهة إيران، فإيران أداة صغيرة في المخطط الجهنمي الموضوع لاستهداف واستنزاف الخليج والعرب.
تمنينا أن يكون الجهد الدولي منصب لإعادة إعمار العراق أو سوريا أو اليمن أو لبنان. وهي الدول المهدمة بفعل الاحتلالات الأجنبية والتخريبات الإيرانية، ويعود ملايين من المهجَّرين إلى بلدانهم. وأن يتم الإفراج عن مئات الألوف من الأسرى والمساجين في معتقلات التعذيب والإخفاء القسري.
هل سينجح المشروع الأميركي الصهيوني الجديد؟ تجارب التاريخ منذ أوسلو وحتى الآن تقول: لا. فبرغم كل الإمكانيات الهائلة التي سُخِّرت لإنجاح مشروع السلطة الفلسطينية في العام 1993، إلا أنها انتهت إلى مآزق ومهالك، ليس اغتيال ياسرعرفات إلا أشدها تأكيداً. وماتزال المنطقة في اضطراب، وماتزال (إسرئيل) غير آمنة. وهو المصير الذي ينتظر صفقة القرن.. والأيام بيننا.

شظية:

اليوم 17 من رمضان.. ذكرى معركة بدر الكبرى.. يوم الفرقان.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com