المواطن الصحفي

تتسارع الأحداث والأخبار على نحو فائق حتى أصبحنا غير قادرين على السيطرة عليها أو التعامل معها بالشكل الصحيح، ونتج عن ذلك ظهور مصطلح جديد بمكن أنْ نطلق عليه تسمية (صحافة المواطن) أو (المواطن الصحفي)، وهي تسمية حديثة لم نسمع بها إلا بعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة على المستوى الدولي والعربي والخليجي والمحلي، وهو ظاهرة جديدة ناتجة عن الإعلام الجديد وتكنولوجيا الاتصال الحديث، وهو مواز للصحافة التقليدية وتعبير عن تطلعات الأفراد والشعوب.
وبموجبه يُعتبَر كل شخص يبث الخبر والمعلومة مصدراً للأخبار والمعلومات، فعملية النقل والبث تقوم على الوسائل الإعلامية التي تعتمد على قاعدة جماهيرية تنشر من الفرد إلى المجموعات، مما يجعلها صحافة تختص بالمواطن أو الشخص الصحفي، والتي تعتمد على الذات، وبث الأخبار المتلاحقة بأقصى قدر من السرعة. ولاشك أن الاجتهاد في إحراز السبق الصحفي بمهنية واحترافية تأتي من مصدر المعلومات وسرعة نشرها ومدى صدق الخبر ومباشرة نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويقوم به ذلك المواطن أو الشخص الذي يسعى إلى تعريف الغير بواجباتهم تجاه مجتمعهم ووطنهم، ويسعى إلى إظهار الحقائق وتوصيل المعلومة الصحيحة ونشر الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو بالطبع ليس بالصحفي المحترف بل هو شخص متطوع، ولذا أصبحت ثمة هوية للصحفي الشخص الذي يسعى لأنْ يجد لنفسه مكاناً بين الصحفيين المحترفين، وذلك بتوعية المواطنين والغير بمختلف القضايا، وهو ما ساهم في بروز مفهوم المواطن أو الشخص الصحفي كشريك في المجال الإعلامي، وهي فرصة لإثبات ذاته من خلال نقل الخبر والمعلومة الصحيحة الجيدة وبالسرعة عبر ما تتوفر لديه من أدوات جديدة باتت في متناول الجميع، مما ساهم في حل الكثير من مشاكل المجتمع والدفاع عن الوطن والمواطن.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com