بالنيابة عن كل الأمة

في المواجهات الكبرى التي تخوضها الأمة غالباً ما تكون هناك طوابير النفاق وأقلام التحريض الرخيص وجبناء شق الصف. ستجدهم دائماً وعلى مدار التاريخ وتحوُّلاته في خدمة العدو. هذا العدو الذي قد يكون الروم أو الفرس أو المغول أو جحافل الجيوش الغربية الصليبية أو الصهيونية أو الصفوية.
شرفاء غزة يحْيُون الذكرى السبعين لاحتلال بلادهم في ملحمة بطولية مذهلة. وهم المحاصَرون من جيرانهم العرب أكثر من عدوهم الصهيوني. قرابة المليوني فلسطيني يعيشون في القطاع بلا كهرباء، ولا ماء صالح للشرب، وبلا مستشفيات ولا رواتب.. ولا أمل. لكنهم قرروا أن يعلنوا للعالم رفْضَهم للاحتلال، ومقاومتهم لتحويل القدس عاصمة للكيان المسخ.
هؤلاء الذين يدافعون عن شرف الأمة وبالنيابة عنها يتم الآن التشكيك في وطنيتهم وعروبتهم. بل هناك مَن يدعو جنود الاحتلال لقتل المزيد من شبابهم على حدود غزة. وتشن (الحسابات العربية) المأجورة في التواصل الاجتماعي حملات منظمة لكسر إرادة الشباب في فلسطين بقطاعها وضفتها. بل حتى لايريدون أن يكتب أحد عمَّا يدور باعتباره حدثاً داخلياً (إسرائيلياً)!
سبعون عاماً من القهر والتآمر ومحالات سحق الهوية إلا أنها لم تفتَّ في عزيمة أهل فلسطين وعضُدهم. وماتزال جذوة الحق الفلسطيني متأصلة في النفوس. ولم يستطع إرهاب الصهاينة ولا عمالة العرب أنْ تمحوَ حقيقة الوجه البشع للإرهاب الصهيوني في ذروة علوه الزائل. وهو زائل لا محالة بإذن الله.
شظية:
هل سمعتم عن قصة الشهيد الفلسطيني المقعد فادي أبوصلاح؟ إنه يختصر القضية.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com