بعد الكيماوي في دوما

مَن ينتظر ضربة أمريكية لبشار بعد مجزرة الكيماوي في دوما يعيش الوهم. فالأمريكيون في سوريا لايختلفون في مطامعهم عن المحتلين الروس والإيرانيين. ففي كل مرة يُباد فيها المدنيون بالكيماوي يحدث ما يلي..
صور الضحايا تملأ الشاشات والصفحات الأولى/ اعتصامات في دول غربية تُذَكِّر الناس هناك بأن مذبحة جارية في سوريا ومجرم طليق يذبح النساء والأطفال/ تصريحات أوروبية باردة لاتدعو لوقْف القتل الهمجي بل للتأكد من أن النظام المجرم قد ذبح الناس بالكيماوي/ مجلس الأمن يعقد جلسة قصيرة واستعراضية بتكوين لجنة للتحقيق تنتهي بخلاف على من يشترك في عضويتها/ ولاستكمال العرض المسرحي السخيف تتحرك الإدارة الأمريكية بتصريحات فضفاضة ضد بشار/ يتم تحريك قطعات بحرية أو جوية وإشاعة أخبار عن قُرب ضربة جوية أمريكية لن تحدث أبداً.
هذه المرة تم تشتيت الغضب العالمي نحو الضربة الوهمية التي قامت بها (إسرائيل) ضد مطار تيفور العسكري السوري القريب من حمص. وتمت الاستفادة من هذا الاستعراض الفارغ من ناحيتين.. تفريغ الغضب الشعبي العالمي تجاه ما يقوم به بشار وحلفاؤه الروس والإيرانيون. وأيضاً تشتيت انتباه العالم حول المجزرة الصهيونية ضد المسيرة السلمية التي قُتِل فيها سبعة من الشبان الفلسطينيين شمالي غزة الأسبوع الماضي.
لكن من يتمعن في مسار أحداث الثورة السورية سيجد أن جنون النظام وحلفاءه ضد المدنيين باستخدام السلاح الكيماوي يأتي بعد خسائر موجعة تلقاها النظام ومليشياته المأجورة. هذه المرة كان الاستنزاف الهائل الذي تعرَّض له النظام والعصابات الطائفية الإيرانية في الغوطة الشرقية. رغم كل ما قيل عن سيطرة النظام عليها.

شظية:

9 أبريل 2018 الذكرى الخامسة عشرة لاحتلال بغداد.. لن ننسى عاصمة الرشيد وهي تحت الاحتلالين.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com