بلا هوامش.. رحلة البحث عن عمل

بعد الانتهاء من اثنتي عشرة سنة دراسية مقسَّمة بين الابتدائية والإعدادية والثانوية، أنهيت توًا مشوار البكالوريوس بعد أربع سنين مضافة على مجموع السنوات المذكورة آنفًا في الجامعة؛ ليصبح المجموع الكلي ست عشرة سنة دراسية كاملة.
وبلاشك، فإن أي خريج حديث له حلم واحد يراوده بكثرة، وخصوصًا في أول التخرج وهو (حلم العمل). وهذا الحلم يكون سهلاً ويسيرًا للبعض الذين يملكون أحد هذين المفتاحين: الكفاءة والجدية، أو المفتاح الذهبي الذي يبدأ اسمه بحرف نعرفه جميعًا ألا وهو (مفتاح الواو)، وقد يكون الحلم صعبًا مستحيلاً للآخرين الذين ليس لهم حظ في المفتاحين المذكورين، ولكنه يبقى مبلغ أمنيات أي شخص متخرِّج توًا.
تبدأ بعد ذلك رحلة البحث عن عمل بين الشركات الخاصة والوزارات ومؤسسات القطاع الحكومي في جميع أرجاء مملكة البحرين الحبيبة، فيكون يومي كالتالي: طباعة نسخ كثيرة من السيرة الذاتية، ثم التوجه إلى جهة معينة للتقديم عندها، فيقوم الموظف المعني فيها باقتراح اسم جهة أخرى للتقديم توفر فرصًا أفضل، فأقصدها بأمل كبير، وهكذا إلى أنْ أشعر بالرضا بما حققته في ذلك اليوم، وأعود أدراجي إلى المنزل لأنتظر اليوم التالي فيكون المشوار مشابهاً لِما سبق.
ربما غالبيتنا قد مر بظروف مشابهة في بداية مشواره العملي، وربما كانت أيامه أقسى بسبب الرفض الفظ لبعض الجهات، والأسلوب غير المقبول لبعضها الآخر، مما يجعل الباحث عن عمل يفقد الدافع لبذل المزيد، وقد يُشعِره برفض المجتمع له.
نقطة ارتكاز: أعزائي الموظفين والعاملين في القطاع الحكومي أو الخاص.. رفقاً بمشاعر العاطلين عن العمل، استقبلوهم بابتسامة وأسلوب لطيف، احترموا تطلعاتهم وطموحاتهم ولاتدمروها بكلمة، فأنتم محاسبون أمام الله.

* كاتبة بحرينية

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com