تأملات

تأملتُ.. حقيقة النسبة (٥٢.٤٪) مقابل واقع نسبة (٣١٪)، فيما بين مَن صوَّت لأُوردوغان، أمام مَن صوَّت لأنجه، ذلك أن الحقيقة تقول إنك حتى لو جعلت تركيا جنة الله على الأرض فلن تحصل يا أوردوغان على أكثر من ٥٢٪، وهو ما يجعلنا نستدكر الطلب الذي فوجىء به نبينا عيسى عليه السلام حين قالوا له «هَل يَستَطيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَينا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ»، إذ تكمن الغرابة في استجابة الله تعالى (بشرط): إني مُنَزِّلٌ هذه المائدة التي طلبتم إنزالها عليكم، فمن كفر بعد إنزالها فلايلومن إلا نفسه، فسأعذبه عذابًا شديدًا لا أعذبه أحدًا؛ لأنه شاهد الآية الباهرة، فكان كفْرُه كفْرَ عناد، (فهـؤلاء المصوتون ومؤازروهم معاندون)، أما واقع نسبة (٣١٪) فتكمن في أن الناشطين في تدمير الأرض ونشر الفساد فيها هم كُثر، فهذه النسبة ما تزال كبيرة، وعليه يجب أن يحتاط الناشطون في إعمارها بألا يتخاذلوا قيْد أُنملة ولا طرفة عين في المحافظة عليها كأمانة، فهم مَن عيَّنهم الله خلفاء عنه لاستعمارها وتنميتها إعزازاً للعدل والتنمية.
تأملتُ.. (الاختبار) الكبير الذي يتعرض اليه، العالم، والإنسان كممثل شرعي وحيد عن الله في الحفاظ على كوكب الأرض، بعد انسحاب أكبر قوة على الأرض من اتفاقية حقوق الإنسان، وردة فعل باردة من قبل كافة دول العالم كما لون أن الشأن ما عاد يهمهم، تصرفٌ مشين ينم عن «لا أُرِيكم إلا ما أرى»، بل فقط الذي عبر عنهم القرآن الكريم، «ولَتَعْلُنَّ علواً كبيراً». فأي اتفاق بعد هذا الهدْر للإنسان أن يكون دون الحيوان والنبات على الأرض في الحقوق، وأي اتفاق يمكن أن يعقد بعد ذلك مع من لايحترم الإنسان كوجود، وأي احترام سيجعل كل من يتعاهد ويتعاقد مع هذا المارق الذي مرق حتى من إنسانيته فنصَّب نفسه إلهاً، اختبار على ضوئه إما أن تكون أو لاتكون، كإنسان، كدوله، كدين.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com