تأملات

تأملتُ.. إذ قالت، (أشعر وكأنَّا في مصيدة)، قد ضاقت بنا الأرض بما رحُبَت، لِمَ خلقنا الله وجعلنا في كوكب مُعلّق في السّماء، في ظُلمة لانتمكن من الحراك أو الخروج عنه، فقلت، ذلك شعور يعني عدم إحاطتِك بصفات الخالق، فذاك الشيف الفرنسي الذي يعمل مسؤولاً في مطعم سبع نجوم أترينه يقبل أن يقدم طعاماً غير (الفاين فوود)، أو يطهي لزبونه لحم ضأن دون أن يعلم منشأ هذا الضأن، ومعلومات عن العلف الذي أكل طوال عام مضى؟
أترين المركبة الألمانية التي تركبين، لو سقيتِها بالماء كوقود أترينها ستسير؟ وكذلك خالقنا، أراد لك أن ترتقي بأحاسيسك وشغفك للأفضل، فالجنة لن تجدين فيها ما كان عموم البشر يأكلون، كالخنزير وخمر الدنيا، بل فقط الطعام كالسَّبْع نجوم، فهو إذ خلقنا، فتلك أعظم هدية قدمها الينا إثر ذكره لنا، ومن نحن كي يذكرنا أصلاً!، ثم يرشدنا ويوجهنا لِما يصلح من مأكل وتعامل في (كوكب صغير)، كي يأهلنا للدخول في (سعة) لاتستوعبها عقولنا الضيقة، وكذلك مع التاجر الثري حين تقصده شركات العقار، أترينهم يقدمون إلا الغريب والأرقى والأبهى من تصاميم الفلل أو القصور، ذلك لاعتبار المنزلة التي تبوأها ذاك التاجر، فهو يستحق أنْ يحيى حياة بمستواها الرفيع، وكذلك أنتِ لن تستحقي كي تدخلين سعة الجنة إلا مستوى رفيعاً في الحياة، فهي صفاته سبحانه يعطي بما يليق بها، أما (المصيدة) فهو شعور يقذفه الشيطان في الأنفس كي ييأسوا، فيثّاقلون إلى الأرض، وتلك ساحته.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com