تأملات

تأملتُ.. (سكونين)، الأول؛ حين تستقر بك الأمور، فلاتحتاج حينها لسعي من أحد ولا جبر، فهذا سكون يستوجب (الشكر) والشكر يكون عبر الجوارح من اللسان إلى تنفيذ المشاريع، فما صور الشكر هنا إلا تعبير عن الطمأنينة والسكون الذي أنت عليه، إذ أذِن لك سبحانه بالإنجاز. والسكون الثاني؛ حين لايستقيم لك أمر، فبالرغم من سعيك فلاتجد حراكاً للأمور من حولك، بل حتى لاتتقدم فيها قيد أنملة، فكأنت في مكانك تراوح، فهذا سكون يستوجب (الصبر)، فما الصبر إلا سكونٌ تترقب فيه الإذن من الله.
تأملتُ.. هذا الذي قدَّر له الله ألا يكون (غنياً)، كم هو لطيف ربنا في أنْ يجعله كذلك، ذلك لعلمه أنه سيبخل عن الإنفاق في سبيله، ويعلم أن المال سيفتِنه في الاستباق في فعل الخيرات، فقبض عنه البَسْط بالمال، وبسط له السعي في حوائج المحتاجين والمعوزين، فهو بسعيه كان ينفق من جيوب غيره، فصار كمن كان قد أنفق من ماله هذا كله، فظفر، بالرغم من (سوء طبعه) وضعفه حيال المال، فسبحان من يجبر الأطباع ليرتقي بأدائها (بالمنع).

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com