تأملات

تأملتُ.. الدنيا فاذا بأحداثها تقع فيما بين (الأوهام والرسائل)، فما يُصِبْك من قدَرٍ، إنما هو رسائل من الله إليك، والرسالة إما أنْ تكون مباشرة أو مُغلَّفة، وغلافها عبر ما تعاينه أو تسمعه بما يجعلك متألماً أو مستبشراً، فإن علمت أن المشهد الذي تراه لايعدو أنْ يكون سوى (مُغلَّف) لرسالة يريدك سبحانه أنْ تقرأها، تَذَكًّر حينها “فَخَرَجَ عَلى قَومِهِ في زينَتِهِ فقالَ الَّذينَ يُريدونَ الحَياةَ الدُّنيا يا لَيتَ لَنا مِثلَ ما أوتِيَ قارونُ إِنَّهُ لَذو حَظٍّ عَظيمٍ”، فاحذر من أنْ تستسلم لحواسك لتُشعِرُك بأنك معاينٌ للحقيقة، ذلك أن ما تشاهده عبر حواسك لايعدو أنْ يكون الواقع، وحاول أنْ تتعرف على حقيقة المشهد عبر ما يبثه المشهد من رسالة، فما المشهد سوى (وهم) جاء ليبلغك (برساله)، إذ حين أدرك أولئك القوم الرسالة أصبحوا يَقولونَ “وَي كَأَنَّ اللهَ يَبسُطُ الرِّزقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَيَقدِرُ لَولا أَنْ مَنََّ اللهُ عَلَينا لَخَسَفَ بِنا، وَي كَأَنَّهُ لا يُفلِحُ الكافِرونَ”، فإن ادركت فتلك هي الحقيقة، فلاتختلط عليك الأمور وتبَيَّن (الرسائل من الوهم).

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com